المقالات

قصة العلاقة بين الإعلام والسياسة..!

2019 2023-01-13

قاسم آل ماضي ||

 

منذ أن ظهرت وسائل الإعلام بطابعها المعاصر ورجالها في صراع مع رجال السياسة، حتى وإن كان رجال الإعلام في أحيان كثيرة رجال سياسة، ويعود التنافر بين الفاعلين في المجالين إلى التداخل بين مجاليهما، وهو التداخل الذي قد يتحول إلى تجاذب، وصراع في بعض الأحيان.

وعلى المستوى المحلي فإن التجربة لم تختلف كثيرا؛ فقد ظل الإطار الحاكم للعلاقة بين الإعلاميين والسياسيين، في الغالب، هو التوتر، المشوب بشيء من عدم الثقة المتبادل.

يمكن أن يقال إن وسائل الإعلام الحكومية ومن يديرونها في البلدان النامية، التي منها بلدنا، ظلت تابعة للسياسة، أو السياسيين، وفي اعتقادي أن هذه الملاحظة مع دقتها لا تكذب القاعدة العامة، وذلك للأمرين التاليين:

الأول : أن من يديرون هذه المؤسسات لم يكونوا إعلاميين، ولم يدخلوها بهذه الصفة غالبا، وإنما هم سياسيون وصلوا إلى إدارة هذه المؤسسات بصفتهم سياسيين لتنفيذ برنامج سياسي معين.

الثاني : أن الإعلاميين في هذه المؤسسات بقيت لديهم دائما تحفظاتهم على التسييس المفرط للمنتوج الإعلامي، وكنا نجد أنفسنا في كل مرة أمام تعبير يكسر الصمت العام الذي يحيط بهذه الممارسة. كما أن هذه المؤسسات، بما فيها الإداريون السياسيون كانوا ينتهزون فرصة كل متنفس من الحرية للعودة إلى جذور الممارسة الصحفية، وأحيانا بسقوف عالية جدا.

ثمة قاعدة مهمة تحكم العلاقة بين الإعلام والسياسة، وهي (لا سياسة بدون إعلام)، إن هذه القاعدة هامة للغاية لفهم طبيعة العلاقة بين السياسي والإعلامي؛ فالسياسة في أحد أبعادها المهمة هي خطاب موجه للجمهور، ولا يمكن بطبيعة الحال مخاطبة الجمهور عبر الاتصال الفردي، مهما كان اتساع وقت السياسي، وحجم انتشار أتباعه، وحملة رسالته. لذا يكون من الضروري استخدام الأداة الإعلامية، التقليدية والحديثة، للتواصل مع الجمهور، وإيصال الخطاب إليه، سواء كان على شكل ترويج لمشروع، كما يقع في الحملات الانتخابية، أو كان على شكل شرح سياسات ومواقف، أو الدفاع عن إجراءات كما يكون في الظروف العادية.

هكذا يمكن القول ؛ إنه لا إعلام بلا سياسة؛ فالعمل السياسي هو المادة الأولى للصحافة بمختلف توجهاتها، وذلك بسبب التأثير المباشر، والدور الذي تلعبه السياسة في حياة الجمهور. كما أن دور الصحافة الرقابي لا يمكن تصوره دون وجود عملية سياسية.

 

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك