المقالات

الإطار عندما لا يكون تحالفًا..!

1823 2022-12-19

واثق الجابري ||   منذ سنة ،ولغاية تشكيل الحكومة، لم ينجح الإطار التنسيقي في تكليف  رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،  سوى انه جمع تواقيع لنواب، وافقوا  على الإجماع وليس تحالفاً سياسياً. واحدة من المشكلات التي تشكوها الحكومات، أنْ تتشكل من توافق قوى وانفراط توافقها الى حد التقاطع والاتهامات المتبادلة، والتنصل من المسؤولية، بل مهاجمة بعضها لبعض، في حين يجلس قادتها معًا، وتهاجم جيوشها الألكترونية جيوشًا أخرى بنفس الشراسة، وكم مرة يتفقون ويصدرون وثائق، الا أنها حبر على ورق، لا تتعدى حديث الغرف. تحتاج الحكومات وبالذات حكومة محمد شياع السوداني، الى تحالف ينطلق منه  بوحدة القرار واستراتيجيته، وتعضيد دور الحكومة في إقرار القوانين، وتفعيل العمل الرقابي البرلماني ومحاسبة المقصرين ومحاربة الفساد،  والاتفاق على صيغ  القرار الموحد ولا طرف بعيدًا عن المحاسبة القانونية لأية مخالفة وبالذات للسلطات التنفيذية التابعة للإطار إن اراد النجاح. إن مقومات نجاح  التحالف تحتاج الى أربعة مقومات، أولها ،اجتماع القادة  وسعيهم لتوحيد الخطاب والرؤى، وإثبات الإيثار وتقدير المصلحة العامة، واختيار مِن بينهم مَن هو قائد للإطار، والبقية حلقات يكمل بعضها بعضًا، والثاني تشكيل التحالف النيابي، وتحديد آليات اتخاذ القرار و والتقارب في الأفكار، بعد الدراسة المعمَّقة، وإن وجد اختلاف فيكون حبيس غرف النقاش، والحديث الإعلامي يتمحور في رأي الأغلبية، والثالث  بوحدة رؤى ومواقف كل كتلة وأن تحدد هي مَن يقودها برلمانياً، ولا تكن بمنأى عن موقف رئيس الحزب أو الكتلة السياسية، والرابع بتوحيد المواقف الإعلامية ،سواء على مستوى السياسيين أو النخب الإعلامية القريبة من الإطار،  ورسم سياسة إعلامية لا تتعلق بالدفاع عن مواقف آنية، بل الى رؤىً استراتيجية مستقبلية، وهذه المقومات الأربعة تتبع نهج إنجاح الحكومة فعلاً، ولا يقتصر ذلك على الأحاديث الإعلامية.  في حال عدم تشكيل الإطار تحالفًا، فستكون المواقف فردية، بعيدة عن مناهجها الاستراتيجية التي تضعها في عين المسؤولية، وقد تصدر مواقف شخصية لا تنم عن وجود أهداف لنجاح الحكومة، وتبقى كما كانت المناهج السابقة، التي أفشلت الحكومات، بوجود اتفاقات مرحلية لتشكيل الحكومة، ومن ثم تنقسم وفق  مصالح حزبية، وبالتالي فإن لم يكن تحالفاً، فإنه بمرور الوقت سيتراجع كلما اقتربنا من انتخابات أو تصادمت المصالح الحزبية، ويبقى الإعلام أهم وسيلة  لإنجاح أو إفشال الحكومة، والتجارب تقول أن القوى السياسية تأكل نفسها بنفسها، عندما تفكر بمصالح ذاتية، بعيدة المصالح الشعبية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك