المقالات

الغرب والأجندة المزيفة ضد إيران ..!


حسام الحاج حسين ||

 

تراقب المؤسسات الغربية دول بعينها في مجال حقوق الأنسان ( إيران وكوريا الشمالية والصين وروسيا )

وتعمل على صناعة رأي عام مناهض ضد هذه الدول لأغراض سياسية .

لانقول بان هذه الدول تتمتع بالديمقراطية والحرية المطلقة والقيم الليبرالية . لكنها انظمة لديها نوع من التوأمة مع شعوبها .

إيران دولة أسلامية اختارت نظام الجمهورية الأسلامية في استفتاء شعبي واسع النطاق في بداية الثورة الإيرانية . وهي تحكم اي ( النظام الأسلامي ) لأربعة عقود ورغم احاطة الجمهورية الأسلامية بالأعداء الا ان نسبة الديمقراطية فيها قياسا لجيرانها العرب افضل بكثير

حيث مساحة الحرية في النقد يصل الى مديات واسعة تطال حتى المرشد الأعلى اية الله خامنئي وعائلة . واخرها رسالة الشيخ مهدي كروبي الذي اتهم منصب المرشد الأعلى بالدكتاتورية ربما يصف البعض مثل امير طاهري بان شكل نظام الحكم هو ( دكتابلانكا ) اي دكتاتورية مخففة كما كان عهد الشاه محمدرضا بهلوي .

يأتي هذا الوصف بسبب تعاطي الحكومة الإيرانية مع المعارضين الأصلاحيين الذين تتحدث صحفهم واقلامهم عن كل شيء حتى بيت المرشد الأعلى .

تسوق الدوائر الغربية الغير محايدة ومن خلفها المنظمات الدولية المدعومة من الولايات المتحدة بصياغة الأجندات المزيفة في مجال حقوق الأنسان وحرية المرأة من اجل الوصول الى مرتبة الضغط الدبلوماسي ومن نتائجها طرد ايران من لجنة حقوق المرأة التابع للأمم المتحدة .

يتعامل الغرب باأزدواجية المعايير حيث تغض الطرف عن اشرس الأنظمة وحشية وقمعية مثل النظام السعودي والأماراتي والبحريني والمصري والإسرائيلي والتي تستخدم التصفية الجسدية لمعارضيها وتكمم الأفواه وتقطع المعارضين بالمناشير لكنها تحضى بحماية الدول المدافعة عن حقوق الأنسان والحريات الشخصية ،،!يرى الإيرانيون بنظرة واقعية ان

البلدان الأوروبية وأمريكا انتهكت جميع القوانين الدولية من خلال انخراطها علانية في الدعم المالي والتسليحي والدعاية للجرائم الوحشية التي ارتكبها “مثيرو الشغب الإرهابيون” داخل إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة والذي اودى الى قتل العديد من القوات الأمنية ورجال دين وحرق المؤسسات والبنوك والدوائر الحكومية اضافة الى الحسينيات والمساجد وبعض الحوزات العلمية ،،،!

في الوقت نفسه فأن  إيران لديها العديد من طرق للمواجهة المؤثرة مع هذه الدول التي لديها مصالح مع طهران واحدى خياراتها للرد هو اغلاق مضيق هرمز والذي سيصيب الدول التي تدعم الشغب والإرهاب في إيران بالشلل خصوصا في ظل أزمة الطاقة وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ،،،!

بالنتيجة ان دولا مثل أمريكا و فرنسا وبريطانيا التي قمعت متظاهريها مؤخرًا، تدعي حرصها على المتظاهرين الإيرانيين من خلال حماية “المشاغبين” يأتي من باب الضغط على إيران لتحقيق المصالح الدبلوماسية والأقتصادية المرتبطة بالمحادثات النووية ،،!!

ان تسويق الدعاية والتركيز على الأجندات المزيفة لن تغير من موقف الجمهورية الأسلامية من الملفات العالقة بين طهران من جهة والغرب من جهة أخرى ،،،!

أن سلوك الدول الأوروبية اتجاه ايران يعتمد على فلسفة دعم القاتل وتشجيعه على قتل الناس، حيث أنها تطالب بوقف إعدام “المفسدين الذين قتلوا الناس وعناصر الشرطة وعاثوا فسادا في البلاد” بحجة حقوق الانسان لكن هذا السيناريو المحتال لن يمر على المسؤوليين الإيرانيين مرور الكرام ،،!

لان القبول بها يعتبر تحديًا أساسيًا لشرعية المؤسسات التنفيذية، ويمكن أن يُضعف أسس شرعية الحكم في إيران على المدى القريب .

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك