المقالات

على قارعة الطريق..!

3194 2022-11-30

قاسم الغراوي || كاتب / صحفي   في الشوارع العامه وعلى الارصفة يهرول صبية وكبار السن بين السيارات لبيع السكائر اوقناني الماء او الشاي او حتى العلكه او الكلنس طلبا للرزق وكونها ظاهره غير محببة الا انهم افضل من هؤلاء الذين امتهنوا التسول وهم  غالبا في تمام صحتهم ولكنهم استسهلوا طريق الكسب السريع ،بينما الباعة في الشوارع قرروا ان يعملوا ببركة التوكل  على الله في الحصول على الرزق ،هؤلاء شرفاء وان كانوا على قارعة الطريق. على احد الأرصفة تقف امرأة خمسينية تبيع اشياء بسيطة كالعلكة والكلنس وقناني الماء ،منحتها مبلغا بسيطا من المال مع كوني لست بحاجة الى ماتبيعه ففي نيتي ابداء المساعدة لها او حتى الشعور بمعاناتها ،لكنها رفضت المبلغ الا ان تمنحني مقابله ماتبيعه من حاجات بسيطة . الصورة واضحة فعزتها وكرامتها رغم فقرها وحالتها لاتسمح لها بالتسول بالطريقة المبتذلة التي يمارسها البعض وهم في عنفوان شبابهم او تمام صحتهم ،هي تمارس البيع لقاء مبلغ لتشعر بجهدها وعملها بالرغم من بساطته.    ظاهرة التسول منتشرة بطريقة ملفته للنظر وتسبب الاحراج للبعض وكذلك وجود الصبية من كلا الجنسين ينذر بواقع مأساوي لحياتهم المقبلة ولانعرف ما اذا كانوا مدفوعين من عوائلهم للحاجة الملحة او هم على شكل مجموعات تقسم الأماكن بينهم لمجرد الحصول على المال بطريقة يسيرة.  لست متجنيا عليهم فقد لاحظت مرة في الشارع ان أحدا من هؤلاء الصبية قد سبب مشكلة لاحد المتوقفين بسيارته وتدخلت عصبة من مجموعة باعمار الثلاثين تقف على الرصيف يدافعون بموقف واحد ضد صاحب العجلة دون معرفة السبب . اعتقد ان ظاهرة التسول اخذت مديات وبدأت تتسع ويوجد في الشارع حتى من جنسيات غير عراقية عربية واجنبية تمتهن التسول فهل اصبحنا بلد التسول  . على الحكومة ان تجد لهؤلاء مصدر رزق للعيش بكرامة وتتابع حياتهم وتضع الحلول الناجعة لذلك وان تنهي هذا الانتشار الملفت للنظر على الارصفة وبين السيارات للنساء والرجال والأطفال. ليس كل الذين يتسولون  هم يعانون شظف العيش فبعض أصدقائي أخبرني بانه رصد  شابا يتواجد في أماكن متفرقة يتسول ليجمع المال حتى يتناول المشروبات الروحية (المنكر) لانه مدمن والقصص كثيرة وأعتقد أن الجميع يعرف حقيقة ذلك ويسمع الكثير من الروايات بهذا الشان.  نتمنى من وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني وخبراء علم النفس والشرطة المجتمعية بالذات ان تتابع ذلك وتضع الحلول الجذرية بقرارات من الحكومة المركزية لحل مشاكل هؤلاء الذين يعانون شظف العيش بعد ان اختلط الحابل بالنابل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك