المقالات

عن تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى..!

1999 2022-11-10

حيدر الموسوي ||

 

بعد التحية سيادة القاضي حينما تصف النظام البرلماني بالفاشل يفترض ان نأتي بالدليل من تجارب الدول الاخرى

فاغلب النظم السياسية للدول المتقدمة هي برلمانية

وهو الاحدث بينها ، لذلك من الغرابة ان يتم لصق الفشل بالنظام البرلماني لكن من الممكن ان نقول عبارة اخرى

ان العراق لا يصلح للنظام البرلماني كنظام حكم لكن في السياق ذاته ماهو البديل فالدولة العراقية الحديثة التي تأسست عام ١٩٢١ كان نظام الحكم فيها ملكي وتم الاطاحة به وخرجت بعدها فضائح هذا النظام من قبل كتاب ومؤرخين بعدها تأسس النظام الجمهوري والرئاسي وتوالت الانقلابات العسكرية حتى وصلنا الى مرحلة اسقاط النطام

وبما ان هناك انعدام ثقة كبيرة بين المكونات الاجتماعية جراء الحقب السابقة وخزين الذاكرة السابقة المفعم بالجرائم والدكتاتوريات ولوجود عدد كبير من حركات واحزاب المعارضة للنظام السابق تم اقتراح فكرة النظام البرلماني الذي رعته الولايات المتحدة الامريكية انذاك باعتبارها الدولة المحتلة ،

نأتي على الدعوة الى النظام الرئاسي هذه الدعوة القديمة الجديدة التي كلما يتم حدوث ازمة سياسية في البلاد يطرحها عدد من النخب السياسية ويتم تسويقها الى الراي العام في محاولة نسب كل الفشل الى طبيعة وشكل النظام السياسي غير ان الحقيقة مختلفة فليس الخلل بشكلٍ النظام وطبيعته بقدر ما ان الخلل في بنيوية الحياة السياسية ومنهج ادارة الحكم وهيمنة الحركات السياسية وابتلاعها مؤسسات الدولة فهل البديل عن النظام البرلماني الذهاب الى الرئاسي المعلوم عنه ان تحقق في بلد مثل العراق يقينا سيكون ولو بالتدريج السعي الى دكتاتورية جديدة ، ثم من يقبل بالنظام الرئاسي رغم اني شخصيا من الدعاة الى الوسطية النظام شبه الرئاسي حتى يتسنى للرئيس ان تكون لديه صلاحيات اوسع مع وجود رقابة برلمانية ، فهل يقبل الكورد او السنة على سبيل المثال بالنظام الرئاسي ؟ الجواب كلا لانها تدرك جيدا ان الرئيس سيكون من الاغلبية السكانية ومن الواضح هم الشيعة وبالتالي لن يقبلوا ان يتم تهميشهم او الخشية من دكتاتورية حكم شيعية قد تجعلهم مواطنين درجة ثانية

وبالتالي بتقديري ان هذه التصريحات غير موفقة في الوقت الحاضر ونحن ذاهبين باتجاه مرحلة الاستقرار التي يصر عليها الفاعل الدولي والذي يرفض اي مساس بالتجربة السياسية والديمقراطية والانتخابات بلا ادنى شك خاصة موقع العراق وخزينة الاستراتيجي من النفط هو محط انظار وترقب كبريات الدول والشركات الاجنبية التي تربد ان يكون هناك توازن وشراكة ومرونة في الوقت ذاته

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك