المقالات

مشروع داري الوهمي وازمة السكن

1737 2022-10-31

حيدر الموسوي ||

 

توفي صديقي الذي خدم لاكثر من ٢٢ سنة في الدولة العراقية وكان يتنقل من منطقة لاخرى ومن بيت ايجار سيء لاخر أسوأ منه وغادر الدنبا ولم يتمكن من تأمين وحدة سكنية متواضعة لاسرته لانه موظف شريف ونزيه ولم يسرق فلس واحد ..

تذكرت عندما كنت صحفي اعمل في احدى الصحف المكتوبة ما بعد التغيير وانا من بين الحاضرين لاول مؤتمر عقد في وزارة الاعمار والاسكان وكان حينها السيد باقر صولاغ الزبيدي وزيرا لها في زمن سلطة الائتلاف المدني الحاكم بول بريمر وكان يجلس قربه المستشار الامريكي وهم يناقشون ازمة السكن والحلول حينها تحدث الوكيل الاقدم للوزارة وهو كان يشغل منصب في زمن النطام السابق بان العراق بحاجة الى ٣ مليون ونصف وحدة سكنيةلحل هذه الازمة

وتوزيع قطع الاراضي ليس بحل ابدا لانها حلول ترقيعية كون المدن البعيدة عن مركز المحافظة هي المتبقية وهذه تحتاج الى بنى تحتية وخدمات وتخصيصات مالية كبيرة فضلا من عدم قدرة الاسر الهشة على كلفة البناء

وتم فيما بعد ذلك انشاء صندوق الاعمار والاسكان للقروض والتي لن تشكل الا نسبة ضئيلة من الحل

اليوم تتحدث وزارة التخطيط في اخر مسح لها وبعض الجهات الاخرى ان العراق مستمر بالزيادة السكانية والانشطار وحاجة السكن اضحت شغل الشاغل لدى فئات اجتماعية تقدر باكثر من ٣ مليون اسرة بلا سكن

ورغم كل المحاولات لحل هذه المشكلة في ظل ارتفاع اسعار العقارات بشكل جنوني خاصة فيما يعرف بالمجمعات السكنية العامودية التي تتراوح اسعار الشقق فيها بين ٢٥٠ الف دولار الى ٣٥٠ الف دولار وهذه يقينا لا يتمكن من شرائها ذوي الدخول المتوسطة والاسر الفقيرة حتى في الحلم الا عندما يقوم الموظف بسرقة ونهب المال العام

الوعود الحكومية كانت كثيرة واخرها على ما اتذكر ان العبادي تحدث وقتها عن توزيع شقق سكنية بالتقسيط المريح

اما خلفه عبد المهدي فانشا هو الاخر نافذة لتوزيع قطع الاراضي ، فيما اتحفنا الكاظمي بمشروع داري الذي تبين انه وهمي ونسب الفساد فيه كبيرة جدا من دون حلول حقيقية

لذا عمد الكثير من العراقيين وخاصة فئة المتقاعدين من الذين لا يملكون سكنا الى شراء وحدات سكنية خارج الحدود وخاصة تركيا للخلاص من جحيم الايجار وغلاء المعيشة اما الاسر الهشة والفقيرة فلم يعد امامها سوى العشوائيات والاراضي الزراعية حتى تحولت بغداد الى مدينة عشوائية ومقسمة ومن دون مساحات زراعية كما كانت تحدها من اطرافها في السابق

ازمة السكن تهدد حتى اخلاق ونمطية المجتمع اضافة الى العزوف عن الزواج وزيادة نسبة العنوسة

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك