المقالات

مجرد أزمة ثقة..!

1819 2022-10-17

حمزة مصطفى ||

 

كنا طوال الدورات الانتخابية الماضية نمر بما نسميه "عنق الزجاجة". وكنا دائما وفي

آخر ربع ساعة نخرج من هذا العنق "ننفض بهدومنا" وكإن شيئا لم يكن. الحكومة تتشكل وتتوزع الوزارات على الجميع أي الموالاة والمعارضة ونصف الموالاة ونصف المعارضة على "داير المليم". بل في إحدى الدورات بقينا نستحدث وزارات الى أن أصبحت  42 وزارة حتى "نجيب الراس ع الراس".  ماذا ترتب على ذلك؟ ترتب عليه بروز أزمة الثقة بين المواطن والنظام السياسي. ومما عزز أزمة الثقة هذه أن العديد من قادة النظام السياسي وبعضهم من بين ابرز قادته يبدأون بجلد النظام الذين هم جزء منه لمجرد خلافات على المواقع والمناصب والحصص وكمايقولون هم وبلهجتهم المحببة "المالات".

خلال الانتخابات المبكرة الأخيرة العام الماضي تكرست أزمة الثقة الى الحد الذي باتت تهدد النظام السياسي حتى لوجرى تضخيمها, بحيث باتت الناس تتداول تصريحات هنا وهناك وتبني عليها سيناريوهات وتتساءل فيما إذا كان ما يقال صحيح أم لا. فبالمحصلة هناك من بدأ يتعامل مع هذه القصص والآراء بوصفها إحتمالات لتغيير قادم. ومرة أخرى يبرز من هو من داخل النظام السياسي ومستفيد منه ليعزز بطريقة أو بأخرى كل ما يقال. بل أن العجز عن تشكيل الحكومة الإ بعد مرور سنة وبضعة أيام على إجراء الانتخابات التي أريد لها أن تكون مبكرة لكي يتم عبور أزمة تشرين وماخلفته من تداعيات عزز كثيرا كل ما يطرح بشأن إمكانية بلوغ نظام مابعد 2003 نهايته المحتومة أو عمره الإفتراضي.

تعزيز ثالث برز على سطح التوقعات وتضارب المواقف والآراء هو مابتنا نسميه "الإنسداد السياسي". هذا الإنسداد الذي بدا وكإنه هو خاتمة المطاف الأمر الذي جعل ثقة المواطن بالطبقة السياسية تقترب من الصفر. الآن يفترض إنتهى الإنسداد او المرحلة الأولى منه بعد أن جرى إنتخاب رئيس جمهورية وتكليف رئيس وزراء جديد. هنا لابد من النظر الى المستقبل بروية وجدية معا. هل لدى الحكومة الجديدة في حال نالت ثقة البرلمان خطة لكيفية إعادة الثقة بين المواطن والدولة والمواطن والنظام والمواطن والقانون؟  الحكومة القادمة بشخص رئيسها المكلف محمد شياع السوداني وهو

إبن الداخل العراقي وباقي كابينته تعرف أن لدينا أزمة على صعيد الدولة والنظام والقانون. في حال تمكنت من معالجة نقاط الخلل والإختلال قبل الزراعة والصناعة والجفاف والتصحر فإنها سوف تسجل أولى خطوات العمل الصحيح. طبعا هذا لايعني ان الزراعة والصناعة والجفاف والتصحر والكهرباء والبيئة ليست لها أولوية لكن لأن هذه كلها نقاط ثابتة في كل البرامج الحكومية وبالتالي الناس "ملت" من تكرارها. وتكرارها دون خطوات ملموسة يعني أزمة ثقة جديدة.

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك