المقالات

الجنوب بين الأنظمة الثلاث..!


محمد هاشم الحجامي ||

 

حكم العراق منذ العام ١٩٢٠ ثلاثة أنظمة هي نظام الشريفيين والحكم القومي والحكم الديمقراطي وكل يقوم على فلسفة خاصة وله خصائصه المخالفة للنظامين الآخرين وكان ضحية تلك المراحل الثلاث ووقود بقائها جميعاً الجنوب العراقي ، فسلاح الشريفيين هو الإقطاع وسلاح القوميين الضباط وسلاح الديمقراطية التشيكلات المسلحة وفي جميعها تبنى مناطق وتهمل أخرى والعامل المشترك بينها جميعا خراب الجنوب ودمار مدنه .

ففي الحكم الشريفي ( العهد الملكي )  بنيت بغداد وعاشت أسرها النافذة حياة البذخ من عرق فلاحي الجنوب الذين تتلوى السياط على ظهورهم فيسرق الاقطاعيون وهم أبناء جلدتهم أموالهم ليبعثوا بها إلى حكام قصر الزهور وسلطت عليهم القوانين التي شرعنت تلك السرقات والتي أشهرها قانون تسوية الأرض للعام ١٩٣٢م الذي حول مالكي الأرض إلى مزارعين لدى أبناء الشريف حسين ومن يدور في فلك الإنكليز .

وفي الحكم القومي سيق أبناء الجنوب إلى جبهات القتال ليجلدهم الضابط القومي بدل الشيخ الاقطاعي وتحولوا إلى سكان هامشيين على أطراف بغداد يتندر عليهم ابن بغداد ذات الأصل الشركسي أو التركي ومن بقي منهم في الجنوب سلط عليه أبناء جلدته تحقيرا وقتلا وهتك حرمات فبنيت بأمواله التي تستخرج من تحت اقدامه مدن الحكام الطائفيين ، فأهوارهم مجففة وشباببهم يساقون إلى جبهات الحرب العبثية مرة بإسم الدفاع عن البوابة الشرقية وأخرى دفاعا عن المحافظة التاسعة عشرة المنسلخة من جسد الوطن !! ومن عارض تلك المسالخ يساق إلى مشانق التخوين أو يخفى في مقابر صدام الجماعية لا يعرف ذويه أي زاوية من أرض العراق حوت جسده الممزق تحت قساوة التعذيب والتنكيل .

 وفي عهد الديمقراطية سرقت أموالهم واعطيت للانفصاليين مقابل مناصب زائلة ، وبنيتْ بها مدنٌ أخرى ، وفي كل هذه المراحل الثلاث الضحية ابن الجنوب فهو يزرع وأصحاب الدماء الزرقاء يحصدون !! .

لاشك ولاريب أن أفضل العهود وأكثرها انتعاشا للجنوب العراقي هو العهد  الديمقراطي وهو اقلها اذلالا وأكثرها كرامة وازداد عدد الميسورين واستغنى كثير من الناس ولكنه ليس طموحهم ولا نهاية مناهم فهم بحاجة إلى مزيد من البناء وفرص العمل وتطوير المدن وتمكين في مؤسسات الدولة.

فما بين الحجازي والشركسي وما بين المستعربين واجلاف المدن المتصحرة وما بين أبناء جلدته  بقي ( الشروكي ) مهمشا ومحطما ومشكوكا بأصله ومحتقرا بلبسه وعاداته وميراثه .

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك