المقالات

أمريكا والنفاق تؤامان..!


د. علي حكمت شعيب ||

 

   أستاذ جامعي ـ لبنان

 

أمريكا المسؤولة عن آلاف المذابح والمآسي في القرنين الماضيين وحامية العدو الصهيوني في منطقتنا تريد إقناعنا أن لديها إحساساً مرهفاً تجاه الحرية وأنها تعشق الإنسانية ولا تعمل وفق البراغماتية.

لذلك فهي تنبذ القمع والقتل ولا تعتقد بمبدأ الغاية تبرّر الوسيلة.

وهي التي ما زال في آذاننا أزيز صواريخها الذكية التي كانت تحيل بناياتنا في حرب تموز ٢٠٠٦م هباء منثوراً صانعة من عشر بنايات في لحظة واحدة موجة تسوماني من الغبار في الضاحية الجنوبية لبيروت وحاصدة مئة مواطن شهيد في عشر ثوان في مجزرة مجمع الإمام الحسن عليه السلام.

وهي التي دفعت العدو الصهيوني للقيام بهذه الحرب على لبنان التي استمرت ٣٣ يوماً ليفرغ فيها علينا من نيران أسلحته في سبعة أيام فقط ما أفرغه في حروبه العربية منذ إنشائه حتى إذا ما نفد مخزونه الاستراتيجي بنت له جسراً جوياً لترميمه.

لا لن تستطيعي تلميع صورتك بعد أن أصبح نفاقك واضحاً ولعبتك مكشوفة.

أحد المسؤولين الأمريكيين صرّح منذ أيام أنه بعد تعثر الاتفاق النووي مع إيران دعمنا التعبير عن الرأي فيها وهي عبارة ملطفة تفيد الدعم الأمريكي التخطيطي والمالي والإعلامي لأعمال الشغب في إيران في محاولة للضغط عليها للقبول بالشروط الأمريكية.

فاليوم تمّ استغلال وفاة الشابة مهسا أميني بعارض قلبي لتزييف الحقائق والقول إن الشرطة هي التي قتلتها والحجاب قضية من قضايا الحرية لا تُفرض فرضاً تماماً كما تم استغلال مقتل الشابة ندى في الاحتجاجات التي اندلعت في إيران كثورة ناعمة لقلب نتائج انتخابات عام ٢٠٠٩م. تحت قيادة مسؤولين إيرانيين سابقين تبيّن لاحقاً تآمرهم مع الغرب وذلك للانقلاب على النظام بطريقة ناعمة.

وما يثير العجب والضحك أن إعلام السعوديين وبعض الخليجيين أصبح مع حرية المرأة وهم الذين لم يحلّوا بعد مشكلة قيادة المرأة للسيارة أو سفرها لوحدها دون محرم أو مسألة وضعها مع العنزة في الخلف عندما يقود الزوج شاحنته.

هؤلاء الذين ما زالوا يسبّحون بحمد الملكية التي هي نقيض المساواة والعدالة والإنصاف والديمقراطية وحكم الشعب ويهلّلون ويمجّدون ما يسمونه بالذات الملكية والأميرية التي يهينها ترامب ويدوسها كلما خاطبهم وهم عبيد أقزام لا يجرؤون على الرد عليه.

هذه هي أمريكا وهؤلاء هم حلفاؤها في منطقتنا الكيان الصهيوني الغاصب المؤقت وأعراب الخليج الذين ينصبون أنفسهم أساتذة لنا في الديمقراطية وحقوق الإنسان ولا يعلمون أنهم أصبحوا في نظر كل شعوب المنطقة والعالم أساتذة في القمع والقهر وتقطيع أوصال المعارضين والنهب والفساد والطغيان والعدوان تارة بحرب صلبة وطوراً بثورات ناعمة.

ها هي خطتكم المراهقة قد سقطت في إيران وحربكم الفاشلة تتعثر في أوكرانيا فكفى استكباراً واستعلاء واستمعوا لصوت العقل فالعالم يرفض اليوم أن يُحكم من قطب واحد.

 

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك