المقالات

ندري ولا ندري..شقشقات ..

1521 2022-09-20

 منهل عبد الأمير المرشدي ||   ــ إصبع على الجرح  ..   كثيرة هي الأمور التي ندري بها ولنا فيها رأي وبين جوانحنا موقف منها لكننا لا نجهر برأينا ولا نهوى أو نجرأ أو لا نرغب في البوح به وكأننا لا ندري وبراءة الأطفال في عينينا ! .  تلك الأمور قد تكون في العمل او في المدرسة او بين الأصدقاء والأقارب وعلى مستوى العشيرة وصولا الى عالم السياسة في الحزب او الكتلة .  قد يكون ذلك أحيانا بمثابة الحلم او الصبر او سعة العقل وقد يكون نابع من الخوف او حالة الضعف او انعدام الشخصية او تفرضه طبيعة البعض في التملق والخضوع على قاعدة ( على حس الطبل خفن يا رجليه ) الى ما غير ذلك من مساوئ الذات .  وما بين من يرى ذلك امرا ايجابيا او ما يراه امرا سلبيا لابد من تشخيص الأمر وفقا لما تضفي اليه النتائج لما يتخذه الشخص من ذلك الموقف او التداعيات التي يضفي اليها . البحث يبدوا اكبر من ان يحتوى في سطور او حتى صفحات لكننا نوجز الأمر في المجمل العام لنقول ان الأمر يجمع بين السلب والإيجاب وعلى سبيل المثال لا الحصر وعلى مستوى العائلة لابد للمرء ان يتعامل احيانا وكأنه لايدري ويتجاهل بعض الأخطاء البسيطة او التصرفات غير الصحيحة لأبنائه ويؤجل النظر فيها الى وقت اخر ويكون كمن يدري ويدّعي انه لا يدري ولكن ليس من الصحيح اطلاقا أن يتجاهل اويسكت عن تصرفات او اخطاء تضرب المنظومة القيمّية للأسرة والسمعة والنوماس وثوابت الأخلاق كالميوعة والخنوثة والشذوذ فبذلك يكون رب الأسرة أشبه ب (بخراعة الخضرة) ويتحمل المسؤولية امام الله والناس ونفسه .  وعلى مستوى الوسط المجتمعي والأصدقاء ذلك امر يبدوا اكثر اشكالا لكنه ايسر حالا فإذا ما وجدت رأيك او موقفك سببا لجلب المتاعب لك او القلق او يضعك تحت التهديد مثلا فما عليك الا القبول بأضعف الإيمان وترفض في قلبك ما ترفض وتلعن في سريرة نفسك ما تلعن من دون الانزلاق الى هاوية ( الصلاة مع علي بن ابي طالب أتم والوليمة مع معاوية أدسم ) .  في عالم السياسة عموما وفي العراق على وجه الخصوص تبدوا الأمور اكثر وضوحا بما يحتويه من صراحة وجسارة وقباحة وانعداما للحياء ووقاحة في المواقف لكنها قد تكون اكثر خطورة في تداعياتها . للدليل على ذلك مثلا ما نراه في الغالبية العظمى من اعضاء مجلس النواب حيث لا موقف مستقل لأي منهم ولا رأي او رؤية ولا حتى تعقيب من دون ايعاز او ايحاء من رئيس الكتلة او رئيس الحزب او الزعيم فالكل هنا يمشي بأمر الفرد وفق ما شهدناه في فلم الرسالة وفق نصيحة ( دعوا الناقة فإنها مأمورة ) . .  الخطورة في هذا الأمر ترجع الى ان النائب في البرلمان يضع نفسه من حيث يدري ولا يدري في موضع الخيانة في الأمانة والنكوث في العهد وانعدام الشخصية وإهانة الذات . فالنائب لم يرشح نفسه صدى لصوت غيّره والناس لم تمنحه صوتها الا على اساس وعود قد قطعها لهم وبرنامج قد اعلنه عليهم وعهد قد عاهدهم عليه .  والأخطر من كل ذلك إن وقوف النائب في البرلمان موقف الدمية او الأمعة لا حول له ولا قوة الا برئيس كتلته او رئيس حزبه قد يؤدي الى ضياع وطن وقتل احلام الناس بالرفاهية والخلاص من البؤس والفساد والمنافقين وهذا ما نراه فينا اليوم بالتمام والكمال .  أخيرا وليس آخرا نقول لمن يسمع ولمن يقرأ إن الحرية مع الألم اكرم من العبودية مع السعادة فالسعادة كلها في ان يملك الرجل نفسه والتعاسة كلها في ان يكون مملوكا لغيره او تملكه نفسه  . والسلام .. 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك