المقالات

موقف حزب البعث المنحل من زيارة الأربعين


د.محمد العبادي ||   لم يكن حزب البعث المنحل يوماً على وفاق مع الشعائر الدينية والحسينية ، فقد كان يحارب كل ماله صلة بالدين الإسلامي وخاصة الشعائر الحسينية  وربما يتذكر كثير من الناس عنجهية أزلام البعث  وممارساتهم الخبيثة . من المفارقات أن حزب البعث وأعضائه يرفعون شعار ( الحرية ) لعقود من الزمن في ضمن شعارهم( وحدة حرية اشتراكية )ولم يتقدموا قيد أنملة في تطبيقها فلا يستطيع الإنسان أن يأخذ حريته في إنتقاد شرطي( مخربط)، لأن ذلك يمس الحزب والثورة!!!وينسحب على (السيد الرئيس) وعوجان العوجه ، أما ممارسة الشعائر الحسينية فالحرية التي يرفعها حزب البعث لا تستطيع أن تتحمل ذلك وتمنع منعاً باتاً من إحياء كل ماله علاقة بالحسين عليه السلام ،وتعاقب بالإعدام والسجن كل شخص يذهب لزيارة الأربعين وحسبنا ان نشير إلى زيارة الأربعين في سنة ١٣٩٧ / ١٩٧٧م حيث كانت سلطة حزب البعث المنحل قد لاحقت كل زائر واستقبلتهم على أطراف كربلاء بالدبابات والمصفحات ودوريات رجال الامن والشرطة!!!، ولما اقترب الزوار فتحوا نيران اسلحتهم عليهم واستشهد عدد كبير منهم مثل ناجح محمد كريم الأسدي ،والسيد محمد الميلاني ، ومحمد سعيد البلاغي وغيرهم من الشهداء ، وواصل الناس التقدم نحو زيارة الإمام الحسين عليه السلام ،لكن  رجال حزب البعث كان لهم آنذاك قوة وسطوة على الناس البسطاء الذين ينشدون زيارة الحسين عليه السلام فضربوهم وجلدوهم وزجوا بهم في أقبية السجون . لقد ركب حزب البعث المنحل سنة بني أمية في التعامل مع شيعة الحسين حذو النعل بالنعل .  من نكد الدهر علينا أن نشاهد جلاوزة النظام السابق قد اينعت رؤوسهم ،وبدلوا جلودهم واخذوا يمارسون هوايتهم العدائية في تسميم علاقات شيعة الحسين مع بعضهم البعض . إنها الحرية التي لم يكن لنا في زمانهم منها نصيب ، قد وجدوا نصيبهم منها في زماننا ، وإنها شعيرة زيارة الأربعين التي حاربوها وحازوا الناس عنها ، قد ولدت من جديد وانحاز الناس إلى ضوئها الساطع، وشاهدنا كلمات أهل البيت حقاً وصدقاً وتفصيلا عندما قالوا (وجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم). السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك