المقالات

لا جريمة بلا عقاب..من امن العقوبة اساء الادب

2188 2022-08-15

قاسم الغراوي ||                              كتبنا الكثير من المقالات وتحدثنا كثيرآ في القنوات ونبهنا في الندوات الى ان  ؛ الدولة القوية يجب ان تفرض وجودها ونفوذها وسيطرتها وهيبتها وسلطتها من خلال قوتها وقوانينها والضرب بيد من حديد للمتجاوزين والمجرمين والعابثين  في المجتمع ، وان لاتتهاون او تتراجع في بسط القوانين لانها الراعية لامن المواطن والمدافعة عن حقوقة ولايمكن ان تنهض دولة اي دولة في العالم مالم تنهض بمسؤولياتها بقوانيها الصارمة التي لاتسمح للاخرين باستخدام القوة والسلاح  وفرض قوانينهم الخاصة في المجتمع لمجرد الخلاف او المشاجرة او الانتقام او الكراهية او تعارض المصالح الخاصة .  في كل محافظة من محافظات العراق يمكن ان يحصل التجاوز على الافراد والشخصيات و البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين حيث  بلغت الجسارة على القانون مداها ، و صار التجاوز واضحاً على القيم بمسمياتها الدينية والاجتماعية، وقتل  ، وتجاوز على المواطن عموما والحماية والشرطة او الجيش تقف عاجزة عن حمايته ، متفرجة  دون ان تتحرك وكأنها تقف على الحياد بين ( القانون والـلا قانون)  تقف وتناى عن نفسها وواجباتها ، وهذا مؤشراً خطيراً جدا وصورة لاتبشر بخير ابداً في مجتمع تتحكم فيه مافيات الفساد والسلاح المنفلت والمنتشر في كل مكان ، مجتمع يتحكم فيه الفاسدون ويفرضون انفسهم كواقع حال ويتجراون بالقتل او التجاوز على الانفس والاملاك والاموال دون ان يرف لهم حفن لانهم امنوا العقوبة ويوجد من يقف ورائهم . هذه الصورة توضح لنا مدى اخفاق الحكومات المتعاقبة وتلكوء المسؤولين في الدولة في فرض هيبتها وعدم الاهتمام بفرض القانون وتطبيقة وفرض سلطتها ومواجهتها للخارجين عن القانون وحماية امن المواطن ومتابعة الجرائم قبل وقوعها ومعاقبة المسيئين والمتجاوزين والقتلة والعابثين  بامن الناس .  كيف للانسان النزيه والشريف ؛ كموظف وككاتب اوصحفي  وكبرلماني وكقاضي اوجندي وضابط ان يعلوا صوته وان يؤشر ويواجه الخلل في بنية المجتمع اذا لم تكن قوانين الدولة ودستورها تحميه من الفاسدين والخارجين عن القانون والمجرمين والمافيات ، كيف لصوتنا ان يجد صداه في ظل هذه التحديات التي تواجه كيان الدولة ووجودها وهل يمكن ان يلجا البعض في ظل هذه الفوضى لان يستعيض بالعشيرة اوالحزب او عصابات السلاح المنفلت او الميليشيا لياخذ حقوقه بالتجاوز عنوة في ظل غياب الدولة؟ اين يتوجه الانسان للمطالبة بحقوقة في بلد يغيب فيه الامن وتتغول فيه مافيات الفساد كظل للحكومة وهل نستطيع اصلاح المجتمع ويتقبل منا  او يسمع صوتنا وصوت العقلاء والشرفاء ونحن نتحدث عن ضرورة احترام القانون والدولة ومؤسساتها ، بعد ان فاض الكيل ونحن نتابع ونسمع ونقرا  عن مثل هذه الجرائم.  على الجميع الذين يحترمون الحياة ان يقفوا ضد  المتهورين والمتجاوزين  والقتلة والفاسدين والسراق الذين يسعون لفرض انفسهم في تحدي مع الدولة لخلق الفوضى باتجاه اللادولة .  على المواطن الذي يريد الاستقرار في البلد ان يساعد الدولة في فرض القوانين وتطبيقها  ويجب ان تكون هناك دولة قوية تحمي الانسان وتحترم حقوقه في الحياة الحرة الكريمة وعلى المواطن ان يقف الى جانب القانون، والجهات التي تمثله، والا فسوف يتحول المتجاوزين الى مجرمين عتاة ، والمنتكهين للقوانين، الى قتلة حقيقيين، لأنهم يجدون الطريق سالكة والدروب سهلة لارتكاب ما هو أعظم واكثر شناعة . ان استهداف المسؤولين الحكوميين ، والتجاوز عليهم وضرب الموظفين في الدوائر واستقواء المتجاوزين واستهتارهم بكل القيم الانسانية والروحية له ثمن سوف يدفعه المجتمع ، اذا فقدنا القدرة على الحماية وضبط السلوك المجتمعي . الحل هو في تقويم السلوك النشاز الذي يتعارض مع قيم المجتمع وقوانين الدولة بالعقاب الصارم  للجريمة، فلا جريمة بلا عقاب ومن امن العقوبة اساء الادب .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك