المقالات

المسافة الفاصلة بين النقد والاحباط.   


محمد صادق الهاشمي ||   من الامراض التي تعصف بنا كجتمع شيعي يعيش مرحلة الانتقال من التهميش الى التموضع هي: الاحباط اولا، وثانيا ان المتلقي ربما يعتقد ان النقد هو تعزيزا للاحباط، بينما الواقع الذي يجب ان تكون عليه الاقلام والسياسيين هو التكامل نحو ترسيخ الوجود الشيعي من خلال التنبيه والحث بروح الاخلاص والصدق وبعيدا عن المجاملات، فكلاهما في جبهة واحدة .  الشيعة في العراق يعيشون مرحلة الانتقال الكلي من زمن النكوص والتكلان والتل  الى مرحلة الوجود، وهذا الامر يحتاج الى الاقلام الحريصة الجادة التي توشر مواطن الخلل؛ لاجل النهوض وتجاوز العقبات سيما ان دور القلم  نقل مشاعر الامة واحساس الجمهور الى السياسيين، وهذا الاساس يوجب على السياسي ان يرهف السمع الى مقالة الاعلامي، وما ينقله من مقولة الجمهور سيما الهم مشترك والمسولية واحدة .  التشيع اليوم بمرحلته الانتقالية نحو الدولة يعتمد على اسس اربعة:وهي المرجعية والامة والسياسيين والنخب، وهنا تفصيل:  اولا / دور النخب ذو حدين الاول اقناع الامة بالعملية السياسية ودعوتها الى الجهاد والاستمرار برص الصفوف ومنع الاحياط؛ حتى لا تكون هناك هوة وثغرات يلج منها الاعداء.  والحد الثاني هو مخاطبة السياسيين، ونقل هموم الامة لهم وتنبيههم من خطورة الموقف خصوصا اذا كان النقد مخلصا وقائما على معطيات ومجسات واستطلاعات علمية عملية  . ثانيا /  اما عنصر الامة فهو المساحة الاساسية التي ينبغي العمل فيها؛ لانها الرصيد الاجتماعي الذي ينعقد عليه امل التحول والبناء والتكامل سواء كانت امة الحشد اوالامة بنحو عام  فان العدو يحث السير الى اعمق نقطة فيها لفصلها عن الاهداف من خلال تشطيرها وتجزئتها وتفسيقها وزرع الضعف فيها . ثالثا / المرجعية تحملت ادوار مهمة وما زال الجمهور يعقد عليها الامل وتتعلق بها الامة في مسيرتها وهي من تقرر موقفها . رابعا /  اما السياسي فهو الذي يقف في  الصف الاول ممثلا عن المرجعية والامة وعليه تنعقد الامال وبه تتعقد المسيرة ان اخفق فلا مناص في البين من التنبيه . هذه الاسس الاربعة لابد ان تتكامل وان اي تراجع لاي ركن منها يودي الى احداث الخلل في المسيرة ويبعد المسافة بيننا وبين الهدف الاكبر . وفي الختام ان القلم الحريص لا يعرف الاحباط ولا يكون سببا لذلك، وقد ادى  وما زال يودي رسالته بشرف  رغم الاستهداف وفقدان الحاضنة.  نعم يودي دوره وفق ادبيات عالية بعيدة عن التجريح والتوهين والمجاملات فالقلم يكمل دور البندقية ويشد من ازر السياسي ويترجم توجهات المرجعية، وكلنا واحد في المسيرة التي لايمكن ان نتنازل عنها مهما كانت التحديات .  وبهذا على الكاتب ان يكتب بصريح القول وبما يوشر الاخطارو بما يلغي فاصلة النقد البناء عن الاحباط، وعلي السياسي ان يستمع القول ويتبع احسنه والله ولي التوفيق .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك