المقالات

المحكمة الاتحادية رئة الدستور السليمة 

1994 2022-05-17

قاسم الغراوي ||   كثر اللغط والحديث عن قانون الامن الغذائي مابين  مادح وقادح ورافض ومؤيد لهذا القانون من الجماهير والشخصيات السياسية والفعاليات المجتمعية والمحللين السياسيين وقادة الكتل ورغم ان فكرة القانون طرحت بعد احداث الحرب الروسية الاوكرانية وتمت مناقشته والاتصال بالجهات ذات العلاقة بالقانون من الوزارات والهيئات، وتم تهياته والتصويت عليه الا ان المحكمة الاتحادية قلبت الموازين حينما تقدم النائب باسم خشان بدعوى قضائية ضد هذا القانون وعدم شرعيته.  ولان المحكمة الاتحادية ركن اساسي من اركان النظام الديمقراطي فهي تفصل في القضايا الخلافية الدستورية ويجب احترام قراراتها ، وهي ماتبقى لنا في الحفاظ على العملية السياسية لانها تفسر الاشكاليات وتحل المشاكل العالقة الا ان الملفت للنظر ان بعض من لاتحكم لصالحهم  يتناولونها بالقدح والذم وهذا خطير جدا . من وجهة نظرنا ربما يحتوي القانون على سلبيات وايجابيات لكننا لايمكن غض النظر عن اشكاليات اقراره ومدى قانونيته ودستوريته لذا كان راي المحكمة الاتحادية واضحا اكده حتى النظام الداخلي لمجلس الوزراء : في يوم حل البرلمان وحسب قراره في 31 من اذار عام 2021، وفق المادة (64 على ثانيا) والتي نصت (... ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلا، ويواصل تصريف الأمور اليومية)، تتحول الحكومة الى حكومة تصريف اعمال بسبب عدم وجود السلطة الرقابية وهو البرلمان . لذا فان صلاحية حكومة تصريف الاعمال هي لتمشيه الأعمال اليومية ولا يحق لها ان تقترح تعديل الدستور أو تشريع القوانين، ولا عقد الاتفاقيات أو الدخول فيها، ولا حتى العقود مع الدول أو التعيين للدرجات الخاصة. وبالتالي ان اصدار مثل هذا القانون هو مخالف لصلاحية حكومة تصريف الاعمال ولا يجوز تمريرة سبق وان اتهمها الحزب الديمقراطي الكوردستاني بانها مسيسة حينما تم استبعاد هوشيار زيباري من سباق الانتخابات الرئاسية ، واعاد نفس الحزب هذا الاتهام بل ذهب الى حل المحكمة الاتحادية لانها حكمت بعدم دستورية تصديرالنفط والغاز من الاقليم دون موافقة الحكومة المركزية . وحتى الفائزين في الانتخابات اثنوا على المحكمة الاتحادية  لضبطهم بوصلة الانتخابات والمصادقة على النتائج رغم الاعتراضات ووصفوا الانتخابات بالعرس الانتخابي الا انهم عادوا ليتهموها بما ليس فيها . ايها الساسة : اختلفوا في كل شيء في المناصب والمصالح والمكاسب ولكن احترموا قرارات المحكمة الاتحادية  وان لم تعجبكم قراراتها لانها لاتتماشى مع ماتريدون، فالدستور لم يتبقى له الا هذه الرئه السليمة التي تتنفس منها الديمقراطية وتحافظ على ماتبقى لنا على النظام الديمقراطي في العراق .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك