المقالات

اربيل تبني السدود وفي الجنوب يتصارعون على الحدود

2331 2022-03-19

عدنان جواد ||   ظهر في الآونة الاخيرة وفي وسائل الاعلام، وحسب ما ذكرته وزيرة الزراعة في حكومة الاقليم( بيگرد طالباني)، بانه تم توقيع مذكرة تفاهم لبناء السدود مع شركة(باورتشاينا)، والسدود هي: (سد دلگة في قضاء بشدر، وسد خيوته في السلمانية، وسد منداوه في اربيل، وسد باكرمان في دهوك) حتى يصل عدد السدود 21 سد في الاقليم وهي سياسة خطرها كبير وخاصة على المحافظات الجنوبية، وتلك السياسة تذكرنا بما قامت به اسرائيل ومنذ عام 1948 فقد ذكر بن غوريون ان مستقبل اسرائيل سيظل مهدد من جيرانه العرب ان لم تحصل على مصادر المياه " فالذي يسيطر على مصادر المياه ومنابعها هو الذي يفرض ارادته السياسية والاقتصادية على الاخرين او على المنطقة بأكملها" ، ويعلم الجميع ان الإسرائيليين اساتذة ومعلمين لمسعود البرزاني وابوه قبله وهم من شجعوه على اعلان الانفصال، وتخريب الوضع السياسي والاقتصادي في العراق. ان خطر السيطرة على منابع المياه والتحكم فيه تعاني منه الكثير من الدول الواقعة في المصب ، وشاهدنا ماذا فعلت اثيوبيا بمصر والسودان من خلال اقامة سد النهضة وهي تتحكم بكمية المياه الواردة لتلك الدولتين، وماذا تفعل تركيا بالعراق وسوريا من خلال اقامة السدود على منابع نهري دجلة والفرات ولا احد يستطيع ان يمنعها او يحاسبها، وهي تتحجج بعدم بناء السدود في العراق، وهي لحد الان لم توقع على اي اتفاق بشان تقاسم المياه، وحسب تقارير الامم المتحدة ان منطقة الشرق الاوسط هي الاكثر تأثرا بالتغيير المناخي، والعراق يقع في مقدمتها، وتتوقع تلك الجهات الدولية وبسبب تناقص الامطار تحول العراق والجنوب بصورة خاصة الى منطقة جافة، واذا بنت تركيا وايران وسوريا سدود اخرى فسيتحول جنوب العراق بالذات الى صحراء قاحلة،  وفي المقابل فان المحافظات الجنوبية ونتيجة للخلافات الحزبية والمجاملات السياسية، يتصارع المحافظون فيها على الحدود الادارية بين المحافظات وخاصة  في الاقضية والنواحي المشتركة بينها، والتي تترك بدون خدمات بحجة انها تعود لهذه المحافظة او تلك، فتركت الطرق العامة على حالها فلازالت تحصد ارواح الناس بالحوادث المرورية وبشكل يومي، وهناك اقضية  ونواحي تركها ساكنيها بسبب الجفاف، وانا شاهدت بأم عيني انهار في ميسان وخاصة المشرح قد جف تماما، ويتم تزويد الناس بالماء هناك بالحوضيات(الدناكر) والاهوار عاد اليها الجفاف وبقوة، ومواشيهم قد قتلها الجوع والعطش ، فيبيعونها بابخس الاثمان،  بالرغم من اننا في فترة الربيع،  بينما ما يسمون انفسهم بالقادة يعيشون في قصورهم الفارهة وموائدهم العامرة بما لذ وطاب، ولا يحركون ساكنا بل يجاملون من يعطش ابناء جلدتهم وينفذون كل ما يطلب منهم، واي فشل في ادارة المحافظة الفلانية اذا كان بسبب خصمه السياسي يفرح برغم ان الخطر يشمل الجميع،   فألى متى نبقى شبه دولة لا تتحكم بقرارها؟!، فاذا كانت الدول القوية تتحكم بالماء ولا تستطيع الحكومة العراقية التفاوض بحصتها من الماء فكيف اذا قطع الاقليم المياه عن الوسط والجنوب ، فهو سيتحكم بالقرار السياسي ، ويستطيع فرض جميع أوامره من دون اي اعتراض، لذلك يتطلب الامر تحرك سريع من قبل اصحاب الشأن والاستفادة من الخبراء الوطنين الذين يريدون ان يخدموا بلدهم،  والتفاوض بتخفيض اسعار النفط لتلك الدول مقابل تسهيل مرور المياه، يعني النفط مقابل الماء كما يقول الاتراك، واستخدام الطرق الحديثة في الري، وبناء السدود ومخازن للمياه في ايام الامطار للاستفادة منها في وقت الجفاف، والتحرك بالثقل السياسي من خلال التوحد في اتخاذ القرار لمصالح شعبهم والاعتماد على الدول الكبيرة في المنطقة والعالم، فالضعيف والمتشرذم سياسيا غير محترم، فالدول اليوم تحترم القوي الذي يمتلك قيادة قوية وشعب موحد ، وشاهدنا ايران كيف تحدت العالم وحصاره فحولت الضعف الى قوة والاكتفاء الذاتي ، واليوم نرى روسيا وكيف اجبرت العالم الغربي بكل قوته وجبروته الخضوع لها والقبول بشروطها، فالدولة المفككة ومتعددة الرؤوس معرضة للانهيار في كل ازمة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك