المقالات

العجز الأمريكي في الأزمة الأوكرانية

2646 2022-02-22

 

ماجد الشويلي *||

 

منذ أن عجزت الولايات المتحدة  الأمريكية عن منع روسيا بالحضور الفاعل في احداث سوريا أو لنقل منذ أن أذعنت للدور الروسي الكبير في سوريا والذي ساهم مساهمة مهمة في تقويض ستراتيجية الشرق الأوسط الجديد الذي تأمل اسرائيل بدورها الاستثمار فيه  عبر تمرير التطبيع والاندماج في المنظومة العربية ومنها الاسلامية .

منذ ذلك الحين وأمريكا لم يعد بمقدورها الحيلولة دون تنامي دور القوى المناوئة لسياساتها في المنطقة والعالم كالجمهورية الاسلامية وروسيا والصين .

أمريكا لم تعد تمتلك غير سلاح العقوبات الاقتصادية وهذا ما دفع أقطاب المعارضة الدولية الكبرى للبحث عن بدائل اقتصادية ونظم مصرفية تخرجها من ربق هيمنة (سويفت) النظام المصرفي العالمي أقوى سلاح تمتلكه الولايات المتحدة الأمريكية.

وبالفعل تضاءلت إمكانيات هذا السلاح عن إرغام خصوم أمريكا بالاذعان لسياساتها.

إذ أنه لم يتمكن من ثني الجمهورية الإسلامية في ايران على العودة الى الاتفاق النووي بشروط امريكية،

 ولم يثنها على التخلي عن القضية الفلسطينية وقوى المقاومة في المنطقة 

وهو لم يتمكن من إرغام روسيا على الخروج من  ضم شبه جزيرة القرم 2014

رغم العقوبات القاسية التي تعرضت لها

وعلى العكس من ذلك فقد تكيفت  تلك الدول مع تلك العقوبات وتخطتها بنجاح.

الصينيون اعتادوا على العقوبات الاقتصادية الامريكية الخاوية بالنسبة لحجمهم وقدراتهم الكبيرة . 

المهم في الامر أن ثمة ثقافة وإرادة  دولية تبلورت على نحو ستراتيجية تضامنية بين القوى الرافضة للهيمنة الامريكية استطاعات  من خلالها أن ترسم معالم النظام العالمي الجديد.

واليوم فان أمريكا لا تملك أمام الاجتياح الروسي لبلوغانسك ودونيتسك في أكرانيا سوى العقوبات الاقتصادية والتي ستكبد حلفائها الغربيين ضريبة باهضة.

فالروس لديهم منظومة دولية وطنت نفسها على التعاطي مع العقوبات الامريكية وتكيفت معها بدرجة كبيرة 

الا أن الأوربيين ليسوا كذلك 

الامر الذي نجم عنه خلاف أوربي أوربي من جهة واوربي أمريكي من جهة أخرى حول الدور الامريكي في الازمة الاوكرانية.

فالاوربيون يعون جيدا ان حلف شمال الاطلسي ليس بمقدوره ارهاب الروس ومنعها من التمدد نحو أوكرانيا 

إذاما تعرضت لتهديد وجودي

ولذلك فان محاولة ضم اوكرانيا للحلف هو رغبة امريكية اكثر من كونها أوربية.

 عموما فان ما اريد التأكيد عليه هو أن أمريكا والتلويح بالحرب مجرد تهويل وتطبيل لاغير .

واما سلاح الحصار والعقوبات فهو السلاح الذي اثبت عجزه امام القوى العالمية الصاعدة وارتداداته ستكون وخيمة على حلفاء امريكا الذين ضاقوا ذرعا بسياساتها الخارجية.

 

*مركز أفق للدراسات والتحليل السياسي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك