المقالات

إيران أكبر من أن يوضع داخل الأطار .


 

حسام الحاج حسين ||

 

ينطلق البعض من تفسير الاستراتيجية الإيرانية من زاوية ضيقة حيث يسعى الى وضع مصالح إيران في العراق ليختزلها في الأطار التنسيقي .

من اجل ان يوحي لجمهور معين بان السيد مقتدى الصدر استطاع ان يقوض النفوذ الإيراني من خلال تهميش واقصاء الأطار من الحكومة القادمة.

هذا التصور يصنع في الغرف الالكترونية الإسرائيلية والخليجية بمشاركة واسعة من بعض الشيعة الذين يعملون على تعزيز فكرة الأنقسام الشيعي - الشيعي 

لهؤلاء اقول عليكم دراسة التاريخ والجغرافية قبل السياسة . ان وجود إيران في المنطقة جعلها المرتكز الذي يستطيع من خلالة احتواء جميع التناقضات التي تفرزها الديمغرافية السياسية .

الإيرانيين ليس دول الخليج الناشئه ولا تلك التي تقرر مستقبلها السياسي بالأيباد والبلي ستيشن .

الأختلاف السياسي بين الشيعة لا يعني بالضرورة ان يؤدي الى الأختلاف المذهبي وما حدث اليوم من محاولة احتواء احداث ميسان من قبل السيد الصدر والشيخ الخزعلي هو دليل على ان الأنقسام السياسي لا يؤدي الى ما يتمنى البعض من الوصول الى الأقتتال الداخلي .

وإيران لا تريد ان تصل الأمور الى حرب بين الأخوة كما حدث في لبنان بين حزب الله وأمل .

ان الأختلاف السياسي بين القوى الحليفة لإيران في المنطقة من الشيعة والسنة والعلويين والفلسطينيين والبنانيين واليمنيين لا يمنع ولا يؤثر على أدارة إيران لمحور المقاومة والممانعة .

وقد تعاملت إيران في السابق مع هذه التناقضات على الأرض ومنها ما حصل بين حماس والنظام في سوريا وما بين الجهاد الاسلامي وحماس وما بين بعض الفصائل في افغانستان ،،!

وما بين الأكراد في التسعينيات 

والتي كانت إيران هي صديقهم الوحيد تقريبا ،،،!

لدى إيران القدرة الواسعة على الأحتواء ولاتضع بيضها في سلة واحدة ابدا لانها لوفعلت لانتهت منذ زمن بعيد ولم تستطيع ان تستمر كما هي اليوم . وان اهم مايميز سياستها الخارجية هو القدرة على المطاولة والصبر الأستراتيجي وهذا للأسف لايدركة اغلب جيران إيران العرب لان تصوراتهم السياسية تنطلق من دوافعهم النفسية و الأنفعالية 

لقد لعبت إيران ولاتزال تلعب دورًا محوريًّا مؤثرًا في توازن القوى الإقليمي في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، حيث تعتبر إيران من الدول الإقليمية الأساسية الفاعلة والمحرکة للتفاعلات السياسية والأمنية في المنطقة العربية، والشرق الأوسط؛  نظرًا لما تمتلکه من قدرات عسکرية وسياسية تمکنها من التدخل والتأثير على الخارطة السياسية المحيطة بها مستوعبة بذلك جميع المتغيرات الديمغرافية وتقفز على الأصطفافات الطائفية ايضا من خلال شبكة العلاقات المعقدة بينها وبين المكونات الأسلامية والعربية والمسيحية وحتى اليهودية حيث استطاعت إيران ان تصنع تكتل يهودي معادي للصهيونية تنتشر في امريكا وكندا واوروبا تنادي بالهجرة من إسرائيل .

فهل من المنطقي والمعقول ان تضع دولة بهذه القدرات مصالحها في اطار او تكون في مواجهة وجودية مع تيار ،،؟؟؟

من لا يعرف إيران لا يعرف شيء عن الشرق الأوسط 

كما يقول ( محمد حسنين هيكل ) 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك