المقالات

الفتنة وشعاع الشمس..!

2678 2022-01-17

  كندي الزهيري ||   يحكى بان قوم اصابهم زلزال في مدينة بعيدة ، فقرر سكانها ان يطلبوا من زعمائهم ان يخرجوهم من هذا الوضع الخطير ، اجتمع الزعماء  لإيجاد حل ، فكان الحل الوحيد الخروج الى  مدينة اخرى ، لكن يجب عليهم ان يصنعوا سفينة تتسع الى جميع السكان ، و يوزع مواقع السفينة على الزعماء ، حتى تكتمل وتبحر بسلام ، صنعوها واصعدوا السكان في مقدمتهم الزعماء المدينة ، منهم من اخذ الدفة ومنهم من اخذ البوصلة ، واخر الشراع وهكذا ، امروا بان تسير فيهم نحو جرف الامان والسلام ، في منتصف الطريق وفي ليلة مظلمة لا ضوء فيها ، حلت عاصفة هوجاء وهم في منتصف البحر، كسر الشراع من شدة العاصفة ، فأصبحت الاتهامات متبادلة حول من صنع الشراع ، هاج البحر واشتدت الامواج وهي تتلاطم وتضرب بعنف سطح السفينة ،  وبسبب الخلافات كسرت البوصلة ، فلا نجم يهتدون فيه  ولا ضوء يسرون اتجاهه ،  فزادت صراعاتهم فوق السفينة بين الاتهام والتخوين ، متناسين الهدف الاساسي من الرحلة ، وهم غير مدركين ولا مكترثين الى معاناة السكان  الذين منحو الثقة لزعاماتهم ، فزاد الشرخ وأنقلب الحق باطلا ، والتبس على الناس الحق ومن منهم اصدق حتى يخرجهم من محنتهم هذه ،  لكن كان هناك ثلة خيرة تقف في اخر السفينة ، هم اهل بصيرة يرون شعاع الشمس ولديهم الحل للخروج من هذا الازمة ، والوصول الى بر الامان ، وحين وصل الجميع الى يقين بأن لا حل الا بالتخلي عن هؤلاء الزعامات والرجوع الى اهل البصيرة هنا فقط ظهر الشعاع الضوء  فاخذ اهل البصيرة الدفة واصلحوا البوصلة والشراع ، واوصلوا الناس الى مدينة السلام المدينة التي لا يظلم فيها احدا . قبل 2003م كان هناك زلزال في العراق ، زلزال من الجوع والحروب والفقر الى اخره، وبعد 2003م خرج لنا زعماء  تعهدوا بان يخذون العراق الى بر الامان ، لكن عصفت بالعراق الخلافات والفتن وأختلف الزعماء فيما بينهم ، فكثرت اراقت الدماء  والخراب والاتهامات والتخوين ، فالتبس على الناس أيهم على حق وأيهم باطل ، حتى وصل بنا الحال اليوم الى ان يلعن احدنا الاخر ، فحلت وتجذرت وبطشت  بنا الفتن ، فلا نستطيع العودة الى الوراء ولا نرى من هؤلاء الزعماء اي افق امل للمستقبل ، ولم يدرك المجتمع الى الان بان هناك اهل حل وبصيرة ، ولا حل الا بالعودة لهم ، اذ ما اردنا ان نصل الى مدينة المستقبل مدينة الامن والسلام والخير الذي نبحث عنه . حيث قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( هذا هكذا يقتل هذا هذا ، ويقتل هذا هذا ، قطعاً جاهلية ليس فيها هدى ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة ) . وهنا نضرب مثلا اخير يجعلنا من الضروري ان نعود الى اهل البصيرة ؛ كان في معركة بدر واحد رايتان  الاولى كتب عليها ( لا اله الا الله ) تمثل الحق الواضح والصريح ،يرفعها رسول الله (صل الله عليه واله ) ،الثانية كتب عليها ( الات والعزة ) يمثلها ابو سفيان . رغم الوضوح كان هناك فريقان مناصران واضحان ولا تلتبس على احد منهم.  في صفين كان هناك راية كتب عليها ( لا اله الا الله ) يحملها الامام علي ( عليه السلام ) ، وفي الطرف الاخر حمل القران الكريم قران امة ( لا اله الا الله ) على الرؤوس ، هنا كانت الفتنة حيث التبس على الناس الحق بالباطل هنا لا يعرف الحق واهله الى من كانت لدية بصيرة ، ولو عاد الناس الى اهل البصيرة والى كلام رسول الله ( صل الله عليه واله ) لوضح عندهم الحق وما خدعهم الشيطان عبر معاوية . ونختم قولنا بكلام الامام علي ( عليه السلام ) "أيها الناس! شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة"، الحل متروك للامة اذا كانت تريد النجاة ....

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك