المقالات

شبابنا بين الادمان على (المخدرات) والسجون


 

محمود الهاشمي  ||

 

في ظل العامين الاخيرين بات التعاطي بالمخدرات حزء من بوميات الشباب العراقي ،وقلما يسلم احدهم من هذه الافة.

وزير الداخلية اكد في حوار له بقناة العراقية ان اكثر من 50‎%‎ من الشباب (ذكورا واناثا)اما انهم يتعاطون المخدرات او يتجارون بها .

وزارة الداخلية تؤكد انها القت القيض على (14) الف من الشباب الذين يتعاطون خلال عام واحد .

الاحكام بحق المدانيبن بالتعاطي بالمخدرات او التجارة بها عالبا ماتصل الى (المؤبد )وفعلا عرفت ان هناك من حكم عليه بمثل ذلك وهو ليس باكثر من (تهمة) فكيف مع الاخرين .

وفقا للنسبة التي اعلنها السيد وزير الداخلية

وللاعتقالات التي اوردتها الوزارة فان السحون العراقية تغص بالشباب وهم باعمار من ال(18) عاما وصولا الى ال35) عاما ،وهؤلاء الان في حال سينفقون ايام شبابهم خلف القضبان حيث حتى لو اطلق سراحهم فهم مجموعة من الشيوخ ناهيك عن السجون وايام الاعتقالات والخوف والرعب بالاضافة الى بيئة السجن ومافيها من تداعيات على الاعمار الصغيرة .

اسر هؤلاء السجناء بدلا من انهم بنتظرون ابناءهم ليكبروا ويأتون بالرزق لوالديهم باتوا ينتظرون الامهات لتقف طوابير على المعتقلات والسجون لتوصل الزاد او ماتيسر من مبالغ بسيطة ،ناهيك عن الفساد الاداري والمالي المستشري في مفاصل وزاراتنا حتى صنفنا الثاني عالميا .

اذا كانت النسبة هذه في عامنا هذا تشكل 50‎%‎ او اكثر كما يقول السيد الوزير فحتما بعد عامين ستصل الى 70‎%‎ وهي نسبة تفوق اي دولة بالعالم ،وهؤلاء الشباب علينا ان نحضر لهم الافرشة والمال ليعيشوا في السجون!

كنت اتصور ان الرقم مبالغ فيه لكن حين سألت وتساءلت تأكد لي ان النسبة طبيعية ،وباتت اشبه بتدخين السكائر وكلما مر احدهم قالوا لي اما تاجر مخدرات فيما لم يتجاوز عمره ال25)سنة او مدمن حيث يسير وهو في عالم اخر وقد اصفر وجهه وغابت عنه الحيوية .

لاشك ان الامر هذا مدبر ومخطط حيث ان بريطانيا استطاعت ان توقف الحضارة في الصين على مدى قرن كامل بسبب اشاعة المخدرات بين شعوبها ولم يتم القضاء عليها الا بعد اعدامات طالت ال(….؟) .

في ضوء الواقع السياسي والامني الذي نعيشه يصعب جدا القضاء على هذه الظاهرة التي دخلت المدارس والجامعات وبات الحصول عليها متيسرا ،اما الاجهزة الامنية فلا تملك سوى تعتقل والقضات يصدرون الاحكام والسجون تغص بالشباب .

نأمل من الاعلام والمنابر الدينية ومتظمات المجتمع المدني والاسر ان تعمل على ادانة هذه الظاهرة والتحذير منها قدر المستطاع .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك