المقالات

رحلتي بالقطار الى ايران..!


 

سلام دليل ضمد ||

 

انطلق بنا القطار المتجه شمالا من منطقة بالقرب من الشلامجة الى طهران؛ وقبل ان نستقل القطار اشترينا بطاقتي حجز من شاب عربي خارج المحطة، فقد كانت نافذة قطع التذاكر مغلقة فأعطيناه نقود عراقية وقررنا بعد ان نصل العاصمة نستبدل عملة الدولار بالتومان الايراني وعند دخولنا إحدى الغرف والتي تتسع لستة شخوص كان فيها اربع أشخاص غيرنا أحدهم كان يحمل آلة موسيقية اعتقد قال إنه ا(ساز) تشبه آلة العود اما الآخر فقد كان شاب اسمه ياسر الموسوي عربي اهوازي والثالث رجل فارسي لم يتحدث كثيرا خلال الرحلة لكنه مبتسم دائما اما الرابع فأعتقد انه عامل خدمة في إحدى الدوائر ولم يكن يجيد العربية .

دخلنا الغرفة وكان الأربعة يتحدثون الفارسية ولم نكن نفهم ما يقولون فبدأنا انا وصديقي نبتسم لبعضنا .

وقال صديقي (شلون راح ندبرها  فقلت له ضاحكا (احنه شغلتنا اسبوع ونرجع بس الرضا ع شلون دبرها وياهم ) فضحكنا بصوت عال .

 التفت إلينا الشاب ( السيد ياسر الموسوي ) وقال بلغة عربية (راح تلكون جدامكم هواي عرب) فقلت الحمد لله بادرة فأحدهم يجيد العربية وترك السيد الحوار مع المجموعة وبدأ يتحدث معنا فقال له أحدهم(عامل الخدمة) هؤلاء من أنصار صدام كيف تتحدث معهم .

اجابه سيد ياسر من قال ان العراقيين كلهم أنصار صدام والبعث وطال النقاش بينهم ولم نفهم منه شيئا (واحدنا اطرش بالزفة) كما يقولون فقال الموسيقي الشاب لنقطع النقاش ونرحب بضيوفنا وسأعزف لهم مقطع موسيقي كل هذا وسيد ياسر يترجم لنا البعض مما دار من حوار فسألت الشاب (الموسيقي) من اي المدن انت فقال انا من قرية اسمها الأرض المطيرة.

 بالمناسبة كانت موسيقاه أقرب إلى الطرق الصوفية وتدخل الى القلب وبعد أن وصلنا وجهتنا العاصمة طهران ودعناهم وذهبنا لكن عامل الخدمة وضعه يده على كتف صاحبي وقال له ما فهمته من كلامك انك تكره صدام كما اكرهه انا فلن تذهبا لا انت ولا صاحبك الى اي مكان قبل ان تنزلا عندي ضيوفا مكرمين فأعتذرنا منه وشكرناه وطلب حينها منا برأة الذمة وقد اغرورقت عينها ثم ودعنا السيد ياسر وقبل ان نذهب قال لنا (هذا الرجال ابنه الوحيد استشهد بالحرب وي صدام انتم هم اعذروه ) وتركنا ورحل .

 لم نبقى في العاصمة الا ساعات زرنا فيه مرقد (شاه عبد العظيم ) ورجعنا الى محطة القطار متوجهين لزيارة أنيس النفوس في أرض خراسان .

 بقي ساعتين لأنطلاق القطار فألتقينا بعائلة اهوازية كانت تنتظر صافرة الانطلاق كانوا تسعة او عشر أفراد وبعد أن جلسنا معهم وتبادلنا الحديث احسسنا كأنهم عائلتنا وعرفنا منهم انهم ذاهبون الى مشهد الرضا ع  بعد ان عقدوا قران احد أبنائهم لأبنة عمه .

كانت دقائق الانتظار طويلة حتى ان صاحبي قال (والله ياربي ملينا) فقال اخو العريس ما معنى (ملينا) فأجابته ام العروس تعني (يزعنا) (جزعنا) .

انطلق بنا القطار مسرعا نحو الغريب وكل منا يحمل هموما وأماني ومنا من يريد التبرك وملئ عينيه من المشهد في مشهد .

نزلنا في احد فنادق شارع الطبرسي وبالمصادفة نزلت العائلة التي كانت تستقل القطار في نزل قريب منا طلبت منا العجوز ان نشرب الشاي معهم فلبينا دعوتها كانوا يميلون لصدام اما العجوز فكانت تبغضه فقال اخو العريس (هنيالكم كان يحكمكم صدام ) فقال له صاحبي اهل مكة ادرى بشعابها وانت معذور لأنك لا من اهل مكة ولا تعرف شعابها فقال اخو العريس اسمعوا هذا الشعر وأخرج نقاله وكان يحتفظ بالشعر الذي قرأه لنا بجهازه النقال .

 طبعا انا لا أتذكر الا بعض مما قاله .قال لنا (دزيت ابني يتعلم درس

رجع ضيك النفس

كال يريدوني اتعلم مثل الفرس

وانه تذكر الرسول من كال لسلمان اسكت يبو لسان النجس)

وقعت الكلمات علي كالصاعقة

وقلت له هل انت شيعي فإجابت امه (طبعا يمه احنه شيعة علي) لم التفت إليها وقلت له كم معصوم لدينا قال (١٤ معصوم هاي معروفة) فقلت له كلا يا عزيزي هم خمسة عشر معصوما  فقد قال رسول الله ص سلمان منا اهل البيت  فلم رفع رسول الله سلمان من درجة صحابي لأهل البيت

وان كنت تسب سلمان ع فلا تذهب لغريب طوس ولا تدعي انك من مذهب أمير المؤمنين طأطأ الشاب رأسه فقالت عمته لعنة الله على صدام ويزيد وبني اميه والبلوش (حقيقة لم أفهم ما دخل قبيلة البلوش) لكن بدأ الشاب يعتذر لي فقلت له اعتذر من المحمدي الأصيل سلمان وما ادراك ما سلمان

ملاحظة (رجعنا بالطيارة والفارق شاسع بالوقت والراحة بالرغم اني نمت في طريق طهران مشهد بقطار اسمه دو غزال )

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك