المقالات

إسرائيل العلو الأخير 


  حسام الحاج حسين ||   تعتقد الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل انها ستواجه مصيرها مع إيران وحدها ،،! دون غطاء أمريكي كالسابق ، وتبدو المؤشرات الأخيرة للوضع الأمني في تل ابيب لاتبشر بالخير خصوصا مع أحتمال عودة واشنطن الى الأتفاق النووي مع طهران . رغم التحذيرات والقلق الأسرائيلي يبدو ان واشنطن ماضية في العودة الى خطة العمل المشتركة . ففي الوقت الذي يخوض فيه المستوى السياسي الإسرائيلي، نقاشا قاسيا مع نظيره الأمريكي بشأن الملف النووي الإيراني ،، تزداد التهديدات الإسرائيلية بشن ضربات عسكرية ضد المنشأت النووية الإيرانية دون الرجوع لواشنطن لمعرفتها المسبقة بالرفض الأمريكي القاطع لهذا الخيار الأحادي الجانب ،،! تسريبات تحدثت عن تحذيرات واشنطن لتل أبيب من مغبة الذهاب إلى الخيار العسكري ضد إيران بصورة انفرادية ستكون نتائجها كارثية وقد لاتستطيع الأرادة الدولية التدخل الا في الوقت الضائع ففي حال نشوب الحرب المباشرة بين الطرفين ستنهال الالاف من الصواريخ الدقيقة على الدولة العبرية من جميع الجبهات ،،! ورغم اللهجة التهديدية المتصاعدة، فإن تل أبيب لا تزال تحاول ثني إدارة الرئيس بايدن عن عدم إبرام اتفاق نووي جزئي مع إيران، محذرين من أن ذلك سيكون بمثابة "هدية" للحكومة المتشددة في طهران، بحسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، لكن الخيار الأمريكي لايلتفت الى مخاوف تل ابيب وانها لاتستطيع العودة الى سياسة الضغوط القصوى التي اسس لها ترامب والتي عادت بالأثار السيئة على المصالح الأمريكية الاستراتيجية ،،! من خلال تخلي طهران عن التزاماتها النووية والتوجة نحو التخصيب بدرجات عالية جدا قد تصل الى ٩٠ ٪؜ ،،! سياسة ترامب ونتنياهو اصبحت مستهلكة ونتائجها بانت من خلال تفتكك التحالف العربي - الإسرائيلي الذي قادة كوشنير ونتنياهو مع بعض الدول الخليجية حيث ادركت الأخيرة على ضرورة اعادة نسيج العلاقات مع طهران بعيدا عن واشنطن وتل ابيب ،،! تعلم الأدارة الأمريكية جيدا ان التحالف بين العرب - وإسرائيل هو وهمي وان على تل ابيب ان تقتنع مع الحفاظ على  فرضية (التصرف المستقل)، ان لاوجود لحليف بديل عن الولايات المتحدة في حال قررت المواجهة مع طهران ، تنبع المخاوف الإسرائيلية من أن التقدم النووي الهائل لإيران جعل طهران قريبة جدا من مستويات تخصيب اليورانيوم اللازمة لصنع سلاح نووي . وقد تصل الى نقطة اللاعودة لتصبح إيران دولة نووية تمهد لأزالة الدولة العبرية . السباق الإسرائيلي مع الوقت والقلق هو الأكبر منذ عام ١٩٤٨ م وان التهديد الوجودي هو حقيقي لأول مرة في تاريخها الحديث ،،! تحاول واشنطن السيطرة على المخاوف الإسرائيلية وتفكيكها من خلال اضافة السفير الأمريكي السابق في تل ابيب دان شابيرو، المعروف عنه القرب الشديد من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الى فريق التفاوضي الأمريكي في فيينا ،،! لاتستطيع الأدارة الأمريكية في وضعها الحاضر ان تنساق مع إسرائيل في مسارها التصادمي مع إيران رغم انها تؤيد بشكل نسبي دعم الضربات الإسرائيلية ضد إيران في الساحة غير النووية ،،! في حال ذهاب القيادة العسكرية والأمنية في تل ابيب لخيار المواجهة المباشرة مع طهران ستكون النتائج عكسية ومؤلمة للدولة العبرية ولانبالغ ان قلنا انها تعيش ايام العلو الأخير ،،!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك