المقالات

الأنتخابات العراقية أعادة أنتاج للهيمنة الأمريكية .


  حسام الحاج حسين ||   ترحيب واشنطن بالانتخابات العراقية هو مباركة غير مباشرة للبيت الأبيض لحلفائها وصعودهم الى قبة البرلمان القادم . ولم تقم بذلك الا بعد ان ادركت ان القادم هو لصالح اجنداتها المشبوهة في العراق . وماخسرته على الأرض اعادته من خلال صناديق الأنتخابات المزوره ،،! الانتخابات برمتها كانت المرحلة الثالثة لحراك تشرين المدعوم من الغرب بشكل واضح ،،!  عاقبت واشنطن من خلال اجراء انتخابات مشبوهة القوى الأسلامية الراديكالية التي كانت تهدد الوجود الأمريكي تشريعيا وتنفيذيا ومن خلال تنظيم هجمات متكررة على مصالحها في العراق ،،!  وتعتقد بانها قوضت الغطاء القانوني للحشد الشعبي من خلال استهداف القوى السياسية القريبة منها ،،!  لن تتراجع واشنطن عن سياسة الهيمنة على العراق لكنها ستعيد ترتيب اوراقها من خلال نافذة (بريطانية - واماراتية ) تعمل بمساعدة بعض من حلفائها على التمهيد لحكومة تتوافق مع رؤيا واشنطن في تحجيم الدور والنفوذ الإيراني وفي النهاية ستصب لصالح دول التطبيع التي تعمل على استدراج العراق للاتفاق الأبراهيمي السيء الصيت ،،! ان الرسائل التي وصلت للقيادات العراقية من خلال تصريحات إسرائيلية وأمريكية مفادها ان الأنتخابات العراقية ونتائجها جأت لصالح النفوذ الغربي على حساب النفوذ الإيراني ،،!  الصحف الغربية والإسرائيلية كانت قد سلطت الضوء على النتائج المريحة للأنتخابات العراقية التي سوف تعزز الوجود السياسي الأمريكي في العراق ، أن الولايات المتحدة قد صرحت بشكل واضح لايقبل الشك ، بأن الحد من النفوذ الإقليمي لإيران هو أحد أهم أهداف سياستها في العراق . وعلى من يريد ان يتسلم السلطة في بغداد ان ينفذ ارادة واشنطن ليكون مقبولا امريكيا وعربيا حتى لو كانت هذه الأرادة على حساب محور المقاومة المناهض للهيمنة الأمريكية ،،! إن ما يعانيه العراق اليوم من أزمات سياسية واقتصادية من تراجع السيادة العراقية والغياب الفعلي لمبدأ الفصل بين السلطات وتفشي الفساد الإداري والمالي كان بالطبع نتيجة حتمية للسياسة الأمريكية الفاشلة في العراق التي وضع قواعدها بريمر ومازالت سارية المفعول ،،،! على من يحصد نتائج الأنتخابات ان يقوم ببناء علاقة مع واشنطن بغض النظر عن الشعارات ويكون  تشبيه تلك العلاقة مجازاً بالتأرجح بين زواج الإكراه وزواج المصلحة ،،!  لكنها بالنتيجة ستصب لصالح الولايات المتحدة لانها تمتلك القوى الناعمة التي غيرت النتائج لصالحها بين ليلية وضحاها ،! وستعيد لها الهيمنة من خلال ادواتها الجديدة ،،!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك