المقالات

مفوضية الانتخابات..عود ثقاب..!

2307 2021-10-21

 

قاسم العجرش ||

 

أنجز العراقيون قبل أيام انتخابات مبكرة بتوقيتها، فرضت عليهم فرضا، وتسالمت على فرضها أطراف عدة، بعضها دولي وبعضها الآخر داخلي تحول إلى أداة بيد الدولي..

الانتخابات فرضت لأن انتخابات 2018 كانت فاشلة 100%، بعدما أحرقت صناديق الاقتراع وأماكن خزنها، وباتت انتخابات "فيطي"، بعدما جرى إعلان النتائج آنذاك بالمراضاة ، وذهب الناخبون وأصواتهم الى "قير وبئس المصير"..

في هذه الانتخابات لم يتمَّ أحراق أصوات الناخبين، بل تم اغتيالها من قبل مفوضية الانتخابات، بتوصية من اللاعب الخارجي نفسه، عبر تزوير مكشوف، وأداء سيِّىء جلب الظنون والشكوك والطعون. وبعدما لعبت السيدة جينين بلاء سخارت "شاطي باطي"..!

الحصيلة المُرة هذه المَرة؛ أن الأدوات في الحراك السياسي، تداخلت بشكل مريب، فحولت الحراك الى صراع شرس بكل الوسائل، ومعها تتحرك على الأرض وقائع، هي على الأغلب من جسم تلك الأدوات.. وتجمعت القوى السياسية في النهاية على هدف تتقاطع فيه مختلف الجبهات مهما تعددت غاياتها.‌‏ وهكذا لا يمكن وصف ما يحدث إلا بأنه “الحرب”..

عندما يفوق التآمر حجم بلد بكامله؛ وترتهن إرادة شعبه بيد عملاء، وتتحول الانتخابات الى وسيلة اغتيال شعب بأكمله، فهذا يعني خيانة للثوابت الوطنية لإحداث فتنة داخلية، تنذر بقتال الإخوة وخسارة الجميع.

هي حرب لم تطلق الجهات المتحاربة نفيرها..لكنها أكدت حضورها المعلن منه والمخفي.. لتتخذ أشكالاً ونماذج متباينة، وتتعدد جبهاتها..

قد يكون وصفها بالحرب مثيراً لاعتراضات كثيرة..إمّا خوفا ورعبا من التسمية، أو بحكم أن عوامل هذا التوصيف بشكله التقليدي؛ لم تتوفر بعد بالقدر الكافي.‏..لكن بالنتيجة وفي جوهرها هي “الحرب”.. قبلنا بها أم اعترضنا عليها..تُحرَّك من الخارج على مسارات عمل؛ تكاد تكون شاملة لكل الاحتمالات..وتعمل في الداخل بذات التعدد؛ وربما أحياناً تضيف عليه ماهو غير متاح في الخارج.‌‏.!

في الشكل اتُخِذَت مفوضية الانتخابات مطية من قبل قوى التآمر، التي عمدت الى التمويه في شعاراتها؛ وسيلة للتستر على المخفي من ممارساتها، وتسترت بمضامين فضفاضة؛ سعيا لتمرير ما تود تمريره بعملية خلط متعمدة..

في جوهرها حاولت أن توقظ السعار كلما استطاعت، ولم تترك مساراً أو مجالاً؛ إلا حاولت أن تصدّره على أنه أحد جوانب المعضلة.‌‏

عمليات الاصطفاف السياسي التي برزت تباعاً؛ بدلت في تراتبية حضورها، وكانت في كل مرحلة تبدي شكلاً مغايراً عما سبقها، حتى استوطنت بعض النماذج ودفعت نحو مسار محدد لم تتجاوزه.‌‏

حرب فرضتها قوة سياسية نكوصية؛ ولم نخترها بإرادتنا..لكنها كانت في التوقيت والطريقة هي ذاتها المعلنة منذ عقود..

الفارق اليوم أنها تخلت عن ورقة التوت الأخيرة التي تخفي غاياتها..لتكون بهذه الصفاقة السياسية غير المعهودة، والأمر ذاته ينسحب على الأدوات التي بدت في كثير من الأحيان؛ محرجة في الإفصاح عن نفسها، لتعلن ماهو خارج الحرج.. بل ما هو غير مباح أو مسموح به.‌‏

كلام قبل السلام: حين تتواجد في بيتك أعواد ثقاب، لا تنس شراء مطفأة الحريق..!

سلام….

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك