المقالات

قراءة تحليلية في خطاب المرجعية الدينية

2449 2021-10-01

 

قاسم الغراوي ||

 

غالبا مايترقب الشعب العراقي موقف المرجعية من الاحداث الجارية والتهديدات الامنية التي تستهدف وجود العراق وكذلك الازمات التي تهدد العملية السياسية برمتها وبحضور المرجعية في الميدان يتبين الخيط الابيض من الاسود لتكون الصورة واضحة لالبس فيها اما الشعب العراقي.

   ومع اقتراب  موعد انتخابات مجلس النواب العراقي يسأل الكثير من المواطنين عن موقف المرجعية الدينية العليا بشأن المشاركة في هذه الانتخابات ليطمئن بالمشاركة من خلال الشروط التي يجب ان تتوفر في الناخب.                                                              

ومن خلال متابعتنا لبيان  المرجعية الدينية العليا فانها تشجّع الجميع على المشاركة (الواعية والمسؤولة) في الانتخابات القادمة . وهو تاكيد واضح ان يكون الناخب على بصيرة من امره وان يتحمل المسؤولية عن اختياره الصحيح في ظل تنافس الاحزاب والشخصيات والتكتلات .

واكدت كذلك على ان (الانتخابات تبقى هي الطريق الأسلم للعبور بالبلد الى مستقبل يرجى أن يكون أفضل مما مضى) وبها يتفادى خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي ،وهي تؤكد اختيار طريق الانتخاب كوسيلة للتغيير بعيدا عن التسلط والانسداد السياسي الذي يعقد المشهد السياسي .

وركزت المرجعية على الناخبين (أن يأخذوا العِبَر والدروس من التجارب الماضية ويعوا قيمة أصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد)،   كما تؤكد المرجعية على اهمية الانتخابات لإحداث تغيير حقيقي في ادارة الدولة بعد ان فشل السياسيين في ادارتها للاعوام المنصرمة.

كما نوهت المرجعية الدينية العليا على مايشغل الشعب من فساد مستشري لذا اكدت على (إبعاد الأيادي الفاسدة وغير الكفوءة عن مفاصلها

 الرئيسة)، وهو أمر ممكن إن تكاتف الواعون وشاركوا في التصويت بصورة فاعلة وأحسنوا الاختيار، وبخلاف ذلك فسوف تتكرر اخفاقات المجالس النيابية السابقة والحكومات المنبثقة عنها

والفساد المتغول كما ركز البيان على اختيارات الناخب الصحيحة بعد التحقيق والتمحيص عن شخصية المرشح.

   والمرجعية الدينية العليا تؤكد اليوم ما صرّحت بمثله قبيل الانتخابات الماضية من( أنها لا تساند أيّ مرشح أو قائمة انتخابية على الاطلاق، وأن الأمر كله متروك لقناعة الناخبين) وما تستقر عليه آراؤهم.

وهذا الموقف اكدت عليه اكثر من مرة بانها تقف على مسافة واحدة بين الجميع لافرق بينهم ويتفاضلون بالعمل والنزاهة والحرص على صيانة البلد وخدمة المواطنين.

   واكدت المرجعية على ضرورة نزاهة المرشحين وعلى الناخبين (أن يدقّقوا في سِيَر المرشحين في دوائرهم الانتخابية ولا ينتخبوا منهم الا الصالح النزيه )، الحريص على سيادة العراق وأمنه وازدهاره ، وعلى قيمه الأصيلة ومصالحه العليا.

وحذرت واكدت على ضرورة اختيار الاكفا والاصلح في هذه  الانتخابات

وحذرت المرجعية من صعود (أطرافاً لا تؤمن بثوابت الشعب العراقي الكريم أو تعمل خارج إطار الدستور من شغل مقاعد مجلس النواب)

وهذا تاكيد على ان يكون المرشح مؤمنآ بثوابت الشعب وقد وضحه الدستور في الديباجة بانها ثوابت الاسلام وان يحرص على وحدة الوطن واستقلاله وسيادته وهذه نقطة مهمة تؤكد على ضرورة ان لايكون هناك تدخل  او تواجد اجنبي في العراق لما في ذلك من مخاطر كبيرة على مستقبل البلد.

   كما اكدت المرجعية على القائمين بأمر الانتخابات ( أن يعملوا على اجرائها في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال او السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية) ، وكذلك يراعوا نزاهتها ويحافظوا على أصوات الناخبين فإنها أمانة في أعناقهم.

بهذا الحضور تؤكد المرجعية على ايمانها بالعملية الديمقراطية وتدعو جميع الشعب العراقي لانتخاب النزيه والاصلح لضمان وحدة العراق واستقلاله وسيادته والقضاء على الفساد وبذلك اسقطت الحجة بعدم المشاركة في الانتخابات بانتظار خلق فوضى وتظاهرات غير منضبطة تحرق الاخضر واليابس .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك