المقالات

الكل متجاوز على املاك الدولة فلماذا المواطن فقط..؟ 

2835 2021-08-31

  كندي الزهيري ||   لا أحد يحبذ ويرضى بكلمة ( عشوائيات ) لكون ذلك معيب  ،والكل يبحث عن التنظيم والتخطيط  حتى يجني ثمار الراحة  من ذلك. قبل ٢٠٠٣م كان صعب البناء لكون عدم وجود اموال تساعد المواطن على الشراء بسبب الحصار الناتج عن سياسات الطاغية صدام . بعد ٢٠٠٣م وبشكل مفاجئ  تحولت الكثير من الساحات  والمناطق  الفارغة  إلى عشوائيات ، يتم البناء فيها من دون أخذ بعين الاعتبار  التخطيط  العمراني وعدم وجود خطة تستوعب الانفجار السكاني ،  والذي على ضوئه يتم إيصال الخدمات  للمواطنين.  وبسبب  ضعف  الدور الرقابي والقانوني للحكومات السابقة والحالية  ، تم التجاوز  على المال العام  اما مضطر  أو مستقل  ،وهنا كلمة  مستقل تقسم إلى معاني  عدة منها ( استقلال اراضي الدولة  وممتلكاتها   من قبل بعض الاحزاب ، استقلال  مسؤولين في الحكومات   ممتلكات الدولة وتحويلها  إلى مكاتب أو مقرات  ، استقلال بعض البرلمانيين ممتلكات الدولة  لأغراض شخصية  انتخابية... وغيرها). لم يتجرأ  المواطن على ممتلكات الدولة  والتجاوز عليها ، ما لم يرى  اصحاب  القرار  يفعلون ذلك من جهة  ومن وجهة أخرى فساد القانون  جملة  وتفصيلا. أن المواطن  الذي يجرف الأراضي  الزراعية  ويحولها  إلى دور عشوائية ، من جنس زراعي إلى جنس سكني   ،والمواطن  الذي يتجاوز  على الارصفة المارة  جميعها  تعد جريمة الانه يتجاوز على المال العام .  لكن هل يعتبر  تجاوز  المسؤولين في الدولة على ممتلكات الدولة  جريمة  ام لا؟؟؟. وهنا يتضح  مدى فعالية القانون  المفترض أن يكون  عادل  يساوي  بين الناس  ، وأن صح التعبير بين المواطن  والمسؤول !. هل يمكن أن يطبق قرار ازالة التجاوزات   الأحزاب السياسية  والمتنفذين في الدولة على ممتلكات العامة   ،أم فقط يطبق على المواطن  الذي التجئ إلى التجاوز  بسبب ارتفاع أسعار العقارات،  وعدم وجود خطة  عمل  حكومية  تضمن  لمواطنيها  حياة كريمة.  نعم هذا ليس مبرر  للتجاوز انما  هناك  امور  اخرى وأسباب  يجب إزالتها  قبل أن نذهب للمواطن المخالف  ، وكذلك يجب تطبيق هذا القانون  على  الجميع . أن التساوي أشار له الدستور بقوله " جميع المواطنين  متساوين امام القانون"  ،اذا  يجب أن يطبق على الكل.  اليوم ان سالت اي مواطن عراقي  هل انت مع ازالة  التجاوزات ؟ سيقول نعم  ولكن !!، مع ايجاد بديل  يحافظ على كرامة الناس ويزرع الثقة بين المواطن والحكومة  . فالمسألة تنظر من زاوية اخرى!، من المسبب الرئيس للتجاوز على املاك الدولة، هم انفسهم الذي يتباكون على ضياع املاك الدولة!، وهم من جعلوا الوزارات استثمار خاص لأحزابهم ومصروف زعاماتهم وحاشيتهم، هم انفسهم الذي يجدون دوام ملكهم وسيطرتهم تكمن في " تجهيل الشارع واثارة الفتن والفوضى" ،هم انفسهم الذين عطلوا دوران التنمية والاستثمار في  العراق، هم انفسهم الذي كانوا سبب في تخريب البنى التحتية في العراق، هم انفسهم الذين سرقوا أموال الدولة فكانوا عقبة في طريق مشاريع الإسكان وغيرها.  إذا كان المواطن تجاوز على الرصيف ،فماذا المسؤول قطع الشارع،  وان كان المواطن اخذ كم متر من أرض وجعلها مسكن له والأهلة حتى يحميهم من التشرد والجلوس في الطرقات، فلماذا المسؤول نهب اراضي وقصور في أفضل الأماكن قصبا على القانون! كنما البلد ملك شخصي لفلان سياسي والمسؤول الفلاني والزعيم المبجل.  القانون الذي لا يساوي بين الجميع لا يستحق أن يحترم ولا يستحق أن يخدم. المواطن اصل القانون والمسؤول خادم له لا سارق له . فلماذا يتحمل المواطن كل ذلك بينما المسؤول لا يتحمل شيء ، فما جواب القانون حول ذلك؟؟؟… ـــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
جاسم الأسدي
2021-08-31
احسنت اخي العزيز
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك