المقالات

الطارمية..خاصرة بغداد النازفة

1923 2021-08-25

  قاسم الغراوي ||                                    تعد الجغرافية والمناخ والتضاريس المختلفة عاملا مهمآ في حسم المعارك واحراز النتائج المرجوة ، تليها المعلومة الامنية واستثمارها وبالتالي التخطيط ورسم خطوات المواجهة من خلال معرفة مايفكر به العدو وكيفية استثمار امكانيات تراكم الخبرة في نوعية القتال ومتابعة تواجد العدو وتحركاته في منطقة المعركة. الطارمية بتضاريسها وموقعها الجغرافي وظروفها وامتدادها النوعي العقائدي (الديني) والديموغرافية السكانية والشعبية والطائفية سمح لها ان تكون خاصرة رخوة لتحرك الارهاب وتهديد بغداد بين اونة واخرى .  وتكاد لاتمر فترة قصيرة الا ويتم اغتيال قائد فوج او مجموعة من المقاتلين في الجيش او الحشد بطريقة القنص وليس المواجهة ، مما يعني ان الارهابيين يمتلكون المعلومات بتواجد وتحرك القوات الامنية ، وهذه المعلومة تصلهم من خلال عملائهم سواء من الاهالي او من العاملين في القوات الامنية المرتبطين بتلك المناطق ، او من الذين يمتلكون غطاءآ سياسيا داخل القوات الامنية تعمل لصالح الارهابيين ، والا بماذا نفسر استهداف مقصود ونوعي مستمر  لامراء الالوية دون مواجهة حقيقية. الضغوط السياسية تجاه القرار الامني والحكومي يعطل القيام بواجب التطهير والمواجهة في الطارمية فظروفها لاتختلف عن جرف النصر التي شكلت خطرا في خاصرة كربلاء والحلة ولم تنتهي هذه التهديدات الا بخطط محكمة استطاعت فيها القوات الامنية والحشد الشعبي ان تدخلها بعد مواجهات شرسة وان تحكم سيطرتها وترتب اوراقها . هناك ابتزاز متواصل للحكومة من قبل السياسيين محاولة بتشكيل حشد من المنطقة ، في الوقت الذي نمتلك المئات من الالاف من الجيش والشرطة والحشد قادرة على ان تقوم بواجبها في حسم المعركة مع الارهابيين في المنطقة .  كما ان القرار الامني الحكومي متلكا في حسم المواجهات مع حواضن الارهاب في الطارمية،وعلى القوات الامنية ان تستثمر تعاون الاهالي والمعلومة الامنية وتغيير التكتيك والخطط الامنية بسرية تامة وعلى مستوى عالي . اما الاجتماعات مع شيوخ المنطقة من قبل السيد رئيس الوزراء كلما استشهد مقاتلين من الجيش والحشد لن تجدي نفعا ولن تحل المشكلة . ستبقى هذه التحديات قائمة مالم تحسم نهائيا لذا على جميع المعنيين من عسكريين وأمنيين وشرطة وحشد وغرف عمليات ومراقبين ومحللين معرفة حقيقة مهمة وهي ( ان الطارمية لسان إرهابي متقدم ويدار من القاعدة الارهابية الكبرى في الشرق الأوسط والمتمثلة بوادي "حوران" وهي التي تحركها وتُسكّنها !).  وهذا ليس هذيان وليس تهويل منه ضد سكان المنطقة الشرفاء الذين ابتلوا بهذا الواقع المرير !. بقدر ماننوه لخطورة الوضع القائم. وعلى الطارمية تبنى مراهنات استراتيجية خطيرة من الداخل والخارج تتعلق بمشروع الفوضى المرتقبة والحملة المتواصلة ضد الحشد الشعبي وانهاء تواجده ومحاولة الابقاء على هذه الخاصرة الرخوة القريبة لبغداد وبقاءها نازفة تقدم قوافل الشهداء  .فالى متى ؟
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك