المقالات

لما لا يهاجر الفرد العراقي ؟!

2056 2021-08-23

  حيدر الموسوي *||   تتحدث الارقام الاخيرة بان العراق صار الاغلى في اسعار العقارات عالميا  فسعر وحدة سكنية متواضعة لايقل فيها  المتر الواحد عن المليوني دينار عراقي ، اما المجمعات السكنية الاستثمارية فحدث ولا حرج فسعر الشقة في بوابة بغداد يبدأ  من ٣٠٠ الف دولار فما فوق والمجمعات السكنية الاخرى تاتي بعدها اقل بشيء بسيط  فيما تتحدث الحكومة الحالية عن انجازات فلكية والتي تسببت برفع سعر العقار والارض بفارق قياسي  رغم ان كل القروض شروطها تعجيزية وبيروقراطيتها قاتلة والاراضي وخطة التوزيع غير واضحة حتى هذه اللحظة وقد تكون في اماكن نائية وبعيدة جدا وغير مخدومة من حيث البنى التحتية  اضحت اعمار الشباب حتى ال ٣٧ عام وهو غير قادر على الزواج لانه لايمتلك في بيت ابيه  سوى مساحة الفراش الذي ينام بها  فالكثير منهم بدأ يغادر فكرة الزواج لانه صار امر غير واقعي وقد يكون حلم بالنسبة له الامر الذي تسبب بزيادة نسبة العنوسة بين النساء  اما الفئة الاخرى من المتزوجين بعضهم وصل حتى ال ٥٠ عام وهو غير قادر على ان يمتلك وحدة سكنية متواضعة بسبب جحيم اسعار السكن وازمتها المزمنة في العراق  اغلب هذه الفئات لديها ارتباطات من حيث العمل والا فان اغلبهم   يفكر بالهجرة نحو تركيا ودول اخرى كون اسعار السكن فيها رخيصة جدا قياسا بالاسعار المحلية الموجودة   الارقام الاخيرة في تركيا تشير بان العراقيين هم الاول بشراء العقارات في تركيا على مدى الاعوام الاربعة الاخيرة  ما يعني خروج الاموال العراقية وانعاش اقتصاد هذا البلد وخسارة العراق  الغريب ان الحكومات المتعاقبة ليست لديها رؤية بخصوص هذه الازمة وملف مسكوت عنه وهي التي اسهمت في صناعة مايعرف يالعشوائيات واحتلال الارصفة وتقسيم المساحات حتى وصلت الى ٣٠ متر يعتبرها البعض وحدة سكنية في سوق العقار فضلا عن عدم وجود قانون حقيقي في البلاد ينظم هذه الفوضى في التلاعب باسعار العقارات من قبل ما يسمى بالدلالين الذين صاروا اشبه بالمنظمة والمافيا التي تتلاعب بالاسعار في المدن بدون اي محاسبة قانونية من الحكومة  ارتفاع سعر الدولار وتخفيض الدينار العراقي زاد من الطين بلة وكان اول مسبب لارتفاع اسعار العقارات في البلاد ومواد البناء  بالنهاية سيبقى الشاب العازف عن الزواج يفكر ان يمارس غريزته باي طريقة كانت حتى وان كانت غير شرعية  ويبقى الموظف الذي لديه خدمة ٢٠ سنة بدون وحدة سكنية يفكر بسرقة المال العام كحل لانهاء عذاباته في تجواله وترحاله في بيوت الايجار وبدلاتها المرتفعة  كارثة السكن في العراق اقسى مصيبة في ظل زيادة الانجاب وعدم وجود رؤية بخصوص تحديد النسل مستقبلا    *مدير مركز القرار السياسي
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك