المقالات

أبرز معالم الاختلاف بين السنة والشيعة سياسياً

1014 2021-08-15

 

ماجد الشويلي ||

 

سأتكلم بكل جرأة ووضوح حول الفوارق الجوهرية بين السنة والشيعة في العراق على الصعيد السياسي.

ولا يقولن أحد بإن هذا من الطائفية فالطائفية لا تعني أن تتنكر للواقع أو تحجم عن توصيفه وإنما أن ترى شرار أبناء طائفتك خير من خيار أبناء الطوائف الأخرى أو قل هي أن لا ترى  أبناء طائفتك شعب الله المختار.

وهذا ما لا نقره ولانقول به البتة

أنا أعلم أن تهمة الطائفية أصبحت نصيب كل من يحاول إظهار الحقيقة أو يسعى لتوصيف الواقع على ماهو عليه.

إلا أن هذا لا ينبغي أن يثني عزيمتنا عن قول الحق وبيان الأمور كما هي.

والآن لنبدأ بالمشروع السياسي الشيعي

فالشيعة خلافاً  للسنة كان مشروعهم إسلاميا على الدوام وإن لم يتبلور  بنحو يؤهلهم لاستلام السلطة إلا أن تنظيراتهم وكفاحهم كان يقوم على أساس حكومة العدل الإلهي كانت تمثل وجهة جهادهم وغايتهم القصوى.

كان المعيار لديهم هو الإسلام وخير مثال على ذلك هو ثورة العشرين بخلفياتها الدينية والحوزوية بينما كان العرب  السنة يقاتلون لأجل دولتهم القومية الكبرى فيما يعرف بـ(الثورة العربية الكبرى)

ورغم أن بعض رموز الشيعة حالوا التماشي مع المشروع  القومي إلا أن السنة رفضوا دمجهم فيه.

ولقد تعاملت الحكومات السنية مع الشيعة ليس بطائفية فحسب وإنما باسلوب التمييز العنصري.

كانوا لايقرون بعروبتهم ولايرتضون لهم مذهباً.

ولما وصل الشيعة للحكم واعتمدوا النظام الديمقراطي في العملية السياسية رفضوا ديمقراطيتهم واحتجوا عليها بكل مامن شأنه أن يقوضها ورغم انهم تشاطروا(الحكم) الا أنهم لم يعترفوا لهم (بالحاكمية)

ساسة السنة لايرون الشيعة إلا محكومين فحسب لا حاكمين ولا شركاء في الحكم.

المفارقة أن جل التنظيمات والحركات  الوطنية وحتى القومية كانت 

من ابناء الجنوب أو محافظات المراقد المقدسة.

ومع ذلك فإن قادتها من أبناء السنة.

واليوم وفي ظل النظام السياسي الحالي

فإننا نرى أن المشروع السياسي الشيعي أصيب بنكسة كبرى فقد فيها بوصلته

حين تنازل عن المشروع الإسلامي واستبدله بمشروع السلطة فحسب.

ولا شك أن قصب السبق في مضمار السلطة والحكومة للسنة.

رغم أن بعض الزعامات الشيعية عمدت لوضع حلول ترقيعية لمشروع السلطة هذا

إلا أنها دخلت في تخبط أكبر

بينما المشروع السني ظل منصباً على الحكم وإن كان بطريقة قضمية وهذا مايفسر  طرحهم لمشروع الاقليم السني

التمددي.

وهو مايفسر كذلك النداءات التي اطلقها كبار زعماء السنة كـ"قادمون يابغداد"

أما المشروع الإسلامي الشيعي أو بقاياه إن جاز التعبير فبات مقتصراً على المقاومة

لأنها تمثل لديهم أولوية الدولة.

لكونها السبيل الوحيد الذي يحقق السيادة فلا معنى للدولة من دون سيادة

أما السنة فلإن أولويتهم الحكم ولذلك اندثر عندهم مشروع المقاومة بل حتى حينما اعلنوا المقاومة بعد 2003 فلاستعادة السلطة والحكم ولو على حساب الدولة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك