المقالات

"دكة" خليل خميس

464 2021-08-11

 

حمزة مصطفى ||

 

أشهر "دكة" في تاريخنا القريب هي "دكة" رشيد عالي الكيلاني في أربعينيات القرن الماضي. لا أعرف لماذا سميت "دكة" برغم قراءتي لكل كتب عبد الرزاق الحسني وحنا بطاطو. أما أقرب "دكة" أثرت على الذائقة البصرية لبغداد على "كولة" حميد قاسم وعلي وجيه هي "دكة" النحات خليل خميس. وخميس تبرع من ماله الخاص بنحت من جهده الخاص ونصب تمثالا للاعب الذي يحبه ونحبه جميعا, الإ ماندر, الراحل أحمد راضي. وفي إحتفال بهيج تم نصب التمثال أمام نادي اليرموك الترفيهي الذي لايغلق بلغة مدير صحة الكرخ النطاسي الحكيم جاسب الحجامي حيث إغلاق نادي سان جيرمان أسهل منه.  أمانة بغداد لم تكذب خبرا, فما أن رأت التمثال إرتفع حتى سارعت الى رفعه. لماذا؟ لأسباب كثيرة منها عدم حصول موافقات أو تنسيق فضلا عن أن إقامة النصب والتماثيل تتم وفق دراسة وإستشارات وسواها مما يبدو مقنعا.

أنا شخصيا إقتنعت بتبريرات الأمانة برغم "فزعة" البروفيسور طه جزاع للنحات الذي صار ضحية لتنمر المجتمع على الأفراد. لماذا إقتنعت بتبريرات الأمانة"؟ التمثال لم يعجبني ليس لأنه يدمر الذائقة البصرية لبغداد المدمرة أصلا بل لأنه يشبه كل لواعيب كرة القدم عندنا بمن في ذلك قاسم زوية وحسن بله لكنه لايشبه أحمد راضي. القصة لم تنته عند حدود إقامة تمثال بمبادرة شخصية من نحات تولى العملية من الألف الى الياء دون أن يكلف الدولة فلسا واحدا, بل سرعان ما إنتقلت الى "السوشيال ميديا" بمن في ذلك عقلاء هذه السوشيال من أمثال عبد الهادي مهودر الذي طالب دون أن يصرح الى رفع بعض التماثيل لأن ذلك أرحم لنا ولها.

 عالم السوشيال ميديا في العادة لا يرحم بل "يمرمط "أكبر واحد. فهو عالم لاينفع معه  حق ولا يضر معه باطل. لا يؤمن بالحدود ولا الشروط ولا درء المفاسد أولى من جلب المصالح ولا المؤمن إذا أصاب له أجران وإذا أخطأ له أجر واحد. لغة مواقع التنافر طبقا لتوصيف صديقي طه جزاع تقوم على أساس كونك  مخطئا حين تصيب ومصيبا حين تخطئ. هذا العالم لايقبل عكس كل المحاكم  بمن في ذلك  محكمة العدل الدولية لا واسطة ولا كفالة بل حتى لو حكم عليك بالإعدام فإن السوشيال ميديا يوفر لك كل ماتحتاجه من مستلزمات مابعد الموت بمن في ذلك عذاب القبر الإفتراضي ومنكر ونكير الإفتراضي, حتى لو كنت مظلوما وكدت تخرج من الملة بفتوى من فقهاء الشوشيال ميديا لأنك دمرت ذائقة بغداد البصرية بمن في ذلك مناطق العشوائيات وصبغ الأرصفة والجزرات. جميل أن نفزع الى بغداد, لكن الأجمل منه أن نطلب من أمانة العاصمة أن تعصم الطليان والخرفان وشتى أنواع الكلبان (بلغة هذيل) التي تتجول حرة طليقة في أرقى الأحياء, وإذا شاءت فبإمكانها إقامة الجوبات, وهلس الباجات وسل السكاكين والقامات للذبح  والعركات. وكل ماهوآت آت بمن في ذلك موعد الإنتخابات الذي نأمل أن يكون بلا دكات .. كاملات  أم ناقصات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك