المقالات

الناصرية كبش فداء الطامحين والفاسدين 


  محمد هاشم الحچامي  ||   قدر الناصرية أن تكون ضحية لكل أنظمة الحكم في العراق الحديث فهنا كانت ثورة ١٩٣٥ عندما أراد بعض العلماء تغيير المعاملة الطائفية الحاكمة في العراق إبان الحكم الملكي والتي فيها بعد لعب عليها نوري السعيد الطامح بالعودة إلى مقاليد الحكم بعدما تولى رئاسة الوزراء طه الهاشمي لتقدم الدماء ويكون نصيبها التهجير والأبعاد وقد روى اي جدي رحمه الله كيف هربوا من صواريخ ودان طائرات طه الهاشمي الذي حرقها ليصفي حساباته مع نوري السعيد على أرضها المحروقة ومن هنا انطلق السكرتير الأول للحزب الشيوعي العراقي فهد وهنا ولد أول أمين عام لحزب البعث فؤاد الركابي وهنا مازال حيا بعدما مات جميع أقرانه أحد مؤسسي الحركة الإسلامية الشيعية ، وهنا قاتلت الناصرية صدام وجففت اهوارها وتجردت أرضها وهاجر أهلها ، ليبخلوا عليها بعد السقوط بوزير سيادي !!! . وعندما تصاعت اسرتان على المناصب والنفوذ في العام ٢٠٠٨ أصدروا بيانا قرروا فيه تجنيب النجف القتال وترك تصفية الحسابات في الناصرية واخواتها !!!  شاءت الأقدار أو مخططات المخططين أن تكون الناصرية الجرح النازف للعبة المناصب والتغطية على الفساد والتلاعب بمصير البلد فنزفت دما غزيرا وحرقت مؤسساتها وتوقف الدوام ومصالح الناس ليتغير رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، وعندما يقتل ناشط في أي مكان في العراق تغلق الناصرية وتتوقف الحياة فيها .  وبعد تغيير الحكومة السابقة ومجيء حكومة الكاظمي اضطربت الناصرية ومع كل تغيير أو مشروع حكومي مثير للجدل تقتل وتنزف موتى .  فرفع سعر الدولار ثم إقرار الموازنة وتعويض الإرهابيين بعنوان أنهم مغيبون وشهداء فهذه مشاريع بحاجة لكبش فداء كي ينساها العراقيون فاضطربن الناصرية ورعب أهلها ، وعملية تبديل المسؤولين من محافظ ومدراء الدوائر وغيرها بحاجة لدم فكان وكانت جريحة !!! ، وحرق ملفات وعقود وزارة الصحة بحاجة لعمل ما كي يذهب الجرم ادراج الرياح وينسى كسابقيه فكان مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية كبش فداء . مدينة يشقها الفرات وهي بين الهور والصحراء فهنا خشونة البدوي وسلام ( المعيدي ) فهي حقا جديرة بأن تنتج أبناء اذكياء إلى حد الخيال وعبيدا خانعين وابطالا مقاتلين ودونية منافقين ، وهذا ما عمل عليه الجميع منذ رؤساء الوزراء الشريفيين إلى رؤساء الوزراء الأمريكيين . فما حققه نوري السعيد بتحريكها وتغيير طه الهاشمي حققه آخرون وغيروا عادل عبدالمهدي ؛ لتبقى الناصرية جرح نازف ومصلا يداوي به الآخرون اوجاعهم وبوصلة يعيدون من خلالها سيول السرقات والأموال المنهوبة إلى سواقيهم .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك