المقالات

باي باي ديموقراطية..!

472 2021-06-02

 

قاسم العجرش ||

 

في جلسة عقدت يوم 19 كانون الثاني 2021، ووسط تعهدات حكومية بإجراء انتخابات نزيهة بعيداً عن سطوة السلاح، صوت مجلس النواب العراقي، على تحديد موعدها في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل..

منذ ذلك التأريخ كان واضحا أن الانتخابات لن تُجرى في الموعد المقرر، لأن هنالك أطرافا عديدة من مصلحتها تأجيل الانتخابات، فالحكومة تريد أن تبقى وتتمدد، ويشاطرها في هذه الرغبة عديد من القوى السياسية، ويبدو أن خيار تأجيل الانتخابات إلى موعدها الدستوري في أيّار 2022، قائم مع احتمال عدم إجراء الانتخابات أصلا؛ حتى في الموعد الدستوري!

الشعب العراقي سيكتشف أنه كان كالزوج المخدوع، وأن كل الذي جرى منذ اندلاع احتجاجات تشرين المشؤومة في 2019، وإقالة عبد المهدي، وتشكيل حكومة بديلة؛ ما عليها من ملاحظات أكثر مما عليها، كان سلسلة أخطاء بنتائج كارثية، دفع ثمنها المواطن، أمنا وحياة ومستقبلا، وأن ما جرى كان كبوة لن نستطيع النهوض منها؛ إلا ونحن مُكسَّرُو الأضلاع!

الحقيقة التي يتعين الصراخ بها بصوت عال، هي أن الذي جرى كان انقلابا على العملية السياسية برمتها، وأن هذا الانقلاب الناعم لم يستكمل بعد مفرداته، وتظاهرات 25/6/2021 التي أطلقها التشارنة بدعم وتخطيط أمريكي، وبمباركة أطراف حكومية، وقوى سياسية تستثمر في تشرين ومخرجاته، وما تبعها من استهداف للحشد الشعبي، واعتقال أحد أبرز قادته من قبل قوة حكومية غير مخولة، قامت بفعلها بمعية قوة أمريكية، بعملية استهداف سياسي مفضوحة، تأتي استكمالا لبقية فصول الانقلاب؛ فهل تُجرى انتخابات أيّار 2022 في موعدها..!

واضح أن نوايا تأجيل الانتخابات البرلمانية المبكرة، والتوجه نحو إعلان حكومة الطوارئ خلال المرحلة المقبلة، بدأت تتحول إلى خطط عملية، والتظاهرات أحد مُخرجات هذه الخطط، خصوصا أن هنالك جهات سياسية تخشى من الانتخابات، لانتهاء حظوظها في الشارع العراقي، ولذلك تعمل على تأجيل الانتخابات البرلمانية المبكرة، وهذا الأمر حقيقي، وبالمقابل فأن هناك قوى سياسية ترفض ذلك التأجيل، ولكن على استحياء!.

ثمة سيناريو آخر، من ضمن تفاصيل الانقلاب الناعم، وتعمل عليه بعض القوى السياسية، من أجل التوجه نحو إعلان حكومة الطوارئ خلال المرحلة المقبلة، وعدم إجراء الانتخابات البرلمانية، كون هذه الجهات مسيطرة على الحكومة الحالية، وتريد الحفاظ على نفوذها ومصالحها الحزبية والسياسية، لاسيما الذين لديهم دولة عميقة داخل الدولة.

كل ما حدث بعد استقالة عبد المهدي كان لأجل انتخابات مبكرة..

ولأجل الانتخابات المبكرة قطع علاء الركابي؛ طريق السريع الدولي وطريق ميناء أم قصر..ولأجل الانتخابات المبكرة أغلق “عفلوك” ورفاقه؛ في أفواج مكافحة الدوام مدارس مدن الجنوب..ولأجل الانتخابات المبكرة اُستبيحت كرامة العراقيين، ومُرِّغ شرفهم بوحل من خمور وحشيش وكبتاكون، ومورست الدعارة علنا في ساحة التحرير، ولأجل الانتخابات المبكرة عُلِّق شهيد الوثبة على عمود الإنارة، بمشهد سيجعل بغداد تنحني خجلا لألف سنة قادمة!

إذا كان ثمة من يتهم الحشد بالتعرض لهيبة الدولة، فمن باب أولى التحدث عن التعدي الممنهج والمستمر؛ على رجال الأمن في الشارع من قبل التشارنة، بانتهاك مفضوح لهيبة الدولة، ومرور ذلك دون مساءلة قانونية أو رد حكومي، بل كان رد الحكومة مزيدا من إذلال رجال الأمن، وذلك بتجريدهم من السلاح الشخصي، ومنعهم من الدفاع عن أنفسهم!

كلام قبل السلام: من يتحدث عن هيبة الدولة وسيادتها، فليسأل عن الجنود الأتراك الذين استباحوا شمال العراق، وعن القواعد العسكرية وسيطرة الأمريكان على السماء العراقية.

سلام….

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك