المقالات

الصحة وكارثة ابن الخطيب

1538 2021-04-25

 

قاسم الغراوي  ||

                           

الصحة والتعليم والعدل عناوين كبيرة لحقوق الإنسان في دولة الإنسان الديمقراطية وبغيابها ينتشر ثلاثة أعداء هي المرض والجهل والجريمة.

حينما تسعى الدولة لتوفير مستلزمات نجاح الرعاية الصحية للمجتمع وتسعى لحث أبنائها للتعليم ونقلهم من أجواء الأمية إلى التعليم والمعرفة ، وحينما تؤكد على العدل في المجتمع من خلال القضاء على الفساد والجريمة، هذه الدولة تحترم الإنسان.

الحادث الاليم الذي وقع  في مستشفى ابن الخطيب حدث مؤلم وماساوي في ظل ظروف صعبة يعيشها المواطن تحت ظل جائحة كورونا  والركود الاقتصادي والازمة المالية التي اثرث عليه

ماسات ان يلاحق الموت والحرق والذبح والانتحار والقتل بعمد وبدون عمد هذا الشعب الابي الكريم الذي عانى الويلات والحروب والدمار منذ نصف قرن من الزمان فما ان ينتهي من معانات الا ويدخل في ماسات وما ان ينتهي منها حتى يدخل في كارثة

 الحادث هو نكسة تتحملها الجهات المسؤولة عن الواقع المتردي للصحة في كل الحكومات التي جاءت بعد الاحتلال بكل ما للكلمة من معنى ويجب ان لانترك مثل هذه الاحداث تمر مرور الكرام ونكتفي بالحزن وسنحاسب وسوف نقدم المقصرين للعدالة بل نحتاج وقفة حقيقية لعلاج مشاكل الشعب والحرص على تقديم الرعاية الصحية الكاملة وصيانة حياته ومعالجة الاخفاقات المتكررة المقصودة والغير المقصودة في الوزارات كافة ومعاقبة المتسببين بهذه الكارثة التي ادت الى زهق ارواح بريئة ترقد في المستشفى بحثا عن العلاج والامان من الامراض

 ان الاهمال بمثل هذه الامور ليس مجرد خطأ، بل  جريمة يجب ان يتحمل مسؤوليتها جميع المقصرين هذا اولا كما يجب متابعة البنى التحتية والطبية ومستلزماتها  والخدمات الاخرى لكل المستشقيات المتهرئة التي تحتاج الى اعادة النظر فيها وفي بنيتها ونظامها ونوعية العلاقة التي تربط المواطن بالمؤسسات الصحية والتزام المواطن بالتعليمات والضوابط التي من شانها المحافظة على انسياب الخدمات بصورة صحيحة

  كما يجب ان يتم تدقيق الاجراءات الامنية والوقائية لكل المستشفيات في العراق، وتشكيل فريق فني من كل الوزارات المعنية لضمان تدقيق  اجراءات السلامة بجميع المستشفيات ومما يؤشر في غالبية المستشفيات هو فقدان اجراءات السلامة في حالات الطواريء كوجود ابواب خاصة ومنافذ للخروج اثناء الحرائق او اضائة بديلة ووجود مضخات ماء او انابيب جاهزة لمعالجة الحرائق وكذلك اسطوانات مكافحة الحرائق

والنقطة الاهم وبسببها حدث الحريق هو توزيع الاوكسجين للمرضى بطريقة مركزية وتهيئة اجواء وظروف صحيحة لخزنة بعيدا عن المؤثرات الجوية كما يجب ان يقوم المكلفين بمتابعة الاوكسجين وايصاله للمرضى وعدم السماح للمرافقين بدحرجة الاسطوانات والتحكم بها

اين جيش موظفين الصيانة؟ اين الفنيين ؟ اين  الجهات الرقابية؟ اين امن المستشفيات والوزارات

الرحمة للشهداء التي زهقت ارواحهم نتيجة هذا الحادث الاليم ولاذنب لهم  الا بفعل تقصير اوفاعل  ونتمنى ان لا تقيد ضد مجهول

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك