المقالات

إصبع على الجرح..دعوة إفطار سياسية..!

1959 2021-04-24

 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

يبدو إن مافايات الفساد والفاسدين لم يتركوا شيئا في البلاد إلا واستثمروه لخدمة أهوائهم وغاياتهم وكل ما يحقق لهم إشباع رغباتهم وملئ خزائنهم من السحت الحرام واللعب على جراح العراقيين وعذابتهم فحتى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وجعله الباري شهر رحمة ودعاء  وغفران لم يسلم منهم قولا وفعلا .

 بعد إرتفاع الأسعار الجنوني إثر تعويم قيمة الدينار العراقي ورفع سعر الدولار وما كان له من تداعيات قاسية على شريحة الفقراء جائت الأخبار تتوالى عن مآدب الإفطار .

 رغم المحاذير التي يفرضها وباء كورونا إلا إن الإجراءات الصحية والتعليمات الحكومية لا تشمل مآدب إلإفطار السياسية بإمتياز  الرئاسية منها ومآدب الإفطار الوزارية والنيابية ومآدب الإفطار الكتلوية بضيافة رئيس الكتلة والحزب وكل حزب بما تحتوي مأدبتهم فرحون .

 لا نريد أن نحمل أنفسنا ذنوبا ونستغيب حزبا او متحزبين أو رئيسا او مرؤسين أو نائبا او مستغفلين رغم إن بعض الفقهاء قالوا (لا غيبة على فاسق) وانا اقول لا غيبة على سياسي لكنني اتحدث عن ما وصلني من بعض الذين شاركوا في تلك المآدب الرمضانية السياسية .

بعض الذين قاموا بتلك الدعوات غير صائمين ولا علاقة لهم بصوم او صلاة كما إن الكثير من الحاضرين كانوا كذلك لا صوم ولا يفقهون سور الفاتحة لكنهم كانوا في تلك المآدب ممثلين من الدرجة الأولى حيث جلسوا على موائدهم بمنتهى الأدب المزعوم والأخلاق المرسومة بين منتظر لمدفع الإفطار او صوت الأذان وبين ما يبحث عن التمر واللبن فهو يتأسى بسنة الرسول محمد (ص) لكنه لا يصلي ! .

وحين سأله صديقه لماذا لا تصلي أجاب على الفور إنه حدثت له مشكلة قبل أيام وأقسم بالله ان لا يصلي ابدا  وهو يحترم القسم بالله ولن يصلي ابدا !! .

يبدو إن هؤلاء الذين أقسموا بالله ان لا يصلّوا لله , هم ومن دعاهم من أصحاب الفخامة والسيادة والمعالي لا يرتدعون بوباء او بلاء او كل ما يجري في العراق بل والعالم أجمع .

فلا خوف من الله العظيم  ولا تحسّب لما يخفي الغد ولا إحتساب ولا مراجعة او تغيير او تبدّل او تعديل رغم إنهم بين مطرقة قوافل الموت وسندان الغضب الشعبي عليهم من الفقراء والمساكين والخريجين واغلب ابناء الشعب الذين ومن دون أدنى شك سوف يستثمرون شهر رمضان المبارك بطريقتهم الخاصة في التوجه بالدعاء لله عز وجل ان ينتقم من الفاسدين والظالمين والكذابين والعملاء والمأجورين والمنافقين .

لا ندري هل هو الغباء أم الإستغباء أم الجهل او التجاهل او البلادة التي طبعت على عقولهم وأعمت عيونهم ليستمروا بمسرحية المآدب الرمضانية فرحين بمن يحضر من بعض المتملقين ناسين ومتناسين إنها لو جائت ستأتيهم بغتة وهم لا يشعرون .

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك