المقالات

في مثل هذا اليوم ٩ نيسان ٢٠٠٣


 

ضياء ابو معارج الدراجي ||

 

 كنت قادم من محافظة ديالى مع العائلة في سيارتي واول لقائي مع الامريكان كان في تقاطع الصحة في منطقة الشعب .

تحدثت معهم ففتحوا لي الطريق للتوجة الى داري

عند دخولي الدار كانت هناك صورة كبيرة لصدام في غرفة الاستقبال بطول متر ونصف المتر وعرض ٩٠ سم قابعة على صدورنا منذ التسعينات رفعتها ورميتها ارضا بعد اخراجها من اطارها الخشبي و واجهتها الزجاجية و وضعت مكانها صورة للامام علي عليه السلام  بنفس حجمها كنت احتفظ بها  منذ عام ١٩٩٠ في خزانة ملابسي ملفوفة بشكل اسطواني قد تضرر ركنها الاسفل قليلا بسبب الخزن.

حيث كان محرم علينا ان نضع صور الائمة عليهم السلام على جدران الغرف في زمن الساقط صدام وممنوع علينا ان نلبس الاسود او نطلق اللحية او نسمع محاضرة دينية للشيخ الوائلي او فاضل المالكي او نعي حسيني .

وكانت صورة صدام في الدار هي مقياس وطنيتك وعراقيتك عندما تتعرض للتفتيش في زمنه من قبل ازلامه او يزورك شخص ما فية رائحة بعثية نتنة فبدونها ستكون هدف مرصود قابل للصيد في اي لحظة ليفرغوا فيك حقدهم بشتى طرق التعذيب حتى تموت.

ما دفعني لذكر تلك الحادثة هو تصرف امي حفظها الله عند رفعي تلك الصورة البغيضة حينها من جدار البيت.

لقد كنت في عمر ٣٢ سنة وتعرف امي جيدا عقوبة من يرفع صورة صدام من داره ويضع بدلا عنها صورة الامام علي علية السلام .

لذلك لطمت على وجهها وصرخت "يمة لا تموتني وراك من ياخذونك للموت، يمه بعدني ما صحيت من مصيبة اخوك الله يرحمة"

هنا ضحكت وقلت لها اطمئني فان صدام ذهب بلا رجعة ونحن في اليوم الاول من الحرية بدون صدام و بعثه البغيض.

لكن للاسف ما افسد فرحتنا بسقوط الطاغية هي عمليات النهب والسرقة لاملاك الدولة(الحواسم) وبداية تكوين حيتان الفساد و عصابات القتل و النهب و السلب التي تطورت الى عصابات طائفية لتبدأ مرحلة المعارك الطائفية في العراق من اجل اكبر مساحات نفوذ مادي و سلطوي و لا تزال تلك المعارك قائمة الا يومنا هذا لكن باشكال و مسميات مختلفة ومتجددة ونحن الشعب هو الخاسر الاكبر بين الجميع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك