المقالات

خَطُّ المرجعيّةِ الدِّينيّةِ حبلُ اللهِ المتينِ

2257 2021-03-26

 

أ.د علي الدلفي ||

 

لَقَدْ نجحتِ الجيوشُ الإلكترونيّةُ؛ في السّنوات الأخيرة؛ في إعادةِ برمجةِ صورةِ (المرجعيّة العُليا) و(طلبة الحوزة العلميّة) في عقولِ بعضِ الشّيعة وتأليبهم ضدّها وَمِنْ فيها بغطاءٍ سياسيّ خبيثٍ، وتهشيمِ كُلِّ مُعتقدٍ مُقدّسٍ لديها...كما نجحتْ في توجيهِ غضبِ النّاسِ في مُختلفِ مدنهم نحو: الدِّين؛ والعمامة؛ والمُعتقد؛ وتخوين جميع الشّرائح المُجتمعيّة؛ وبلغتْ في مستوىٰ غرسِ الكراهيةِ حدًّا يكفي للإشارةِ بأصبعٍ علىٰ أيٍّ مَنْ يخالفها بأنّه (كذا!) أو (كذا!)؛ وينبغي مواجهته بأبشع الأساليب وأقذرها تعليقًا أو تهديدًا ووعيدًا؛ ولم ينتبه أحدٌ إلىٰ أنَّ ما يحدث من تعبئةٍ عنصريّةٍ هو تعميمٌ لصفة التبعيّة وطعنٌ بالهُويّة الوطنيّةِ الشّيعيّة؛ وتجريدهم من روحِ الانتماءِ للعراقِ، تمهيدًا لاستباحتهم من قبل قوىٰ جديدةٍ زائفةٍ ومنحلّةٍ؛ وبعضُ المواطنينَ الشّيعة أفقدهم المورفين الإلكترونيّ لمواقعِ التّواصلِ الاجتماعيّ وعيهم؛ فلم ينتبهوا إلىٰ إعلان بعض سفارات القوىٰ الكبرىٰ عن إنشاء جيشٍ إلكترونيٍّ؛ وإلىٰ الإعلامِ "الإس.رائ.ي.ليّ" ومن معهم؛ وإلىٰ أقوىٰ حراكٍ تنظيميٍّ (مشبوهٍ!) تقوده أدواتُ الدّاخلِ بتوجيهٍ مِنَ الخارجِ لتأجيجِ الفتنةِ، والتّرويج لتبعيّة الحوزةِ العلميّة وعلمائها إلىٰ إيران مبتعدين عن الواقع والحقيقةِ، وترسيخِ القناعةِ لدىٰ الجمهور بأنّ الشّيعة العراقيّينَ لا يفقهون بالحكمِ كما السّنّة والأكراد! ولكنْ بعدَ خطاباتِ المرجعيّةِ المُستمرّة والمُتعدّدة والمؤكّدة دعمها لكلِّ صوتٍ حرٍّ مطالبٍ بالإصلاحِ الحقيقيّ والوقوفِ بوجهِ الفسادِ والفاسدينَ؛ واعتماد خيارات الوطن بعيدًا عن الاملاءاتِ الخارجيّةِ القريبةِ والبعيدة تبيّنتِ الحقيقة السّاطعة للجميعِ. وما إنْ حلّ علينا ڤيروس (كورونا)؛ وما تبعه من مواقفَ رصينةٍ للمرجعيّة الدّينيّة؛ حتّى انقلب السّحر علىٰ السّاحر وَقَدْ تحوّلتْ تلكَ المواقف إلىٰ "ح. ش.د" جديدٍ/قديمٍ؛ لمواجهةِ الڤيروس وردعه والوقوف بوجههِ وصدّهِ لحدِّ هذه اللّحظة؛ وعدم السّماح له بأنْ يفتكَ بالشّعبِ العراقيّ وعلىٰ رأس هذه المواقف موقف التعاون والتآزر المجتمعيّ الذي كان خير مصداقٍ لفتوى التّكافل الاجتماعيّ. أضف إلىٰ ذلك دعم الكوادر الصّحّيّة ومساندتهم وبثّ روح الاطمئنان والسّكينة في نفوسهم؛ إذْ إنّهم في عملهم هذا كمن شارك في الجهاد ضدّ "د.ا.ع.ش" ومن يفقد حياته دونه فهو شهيد بإذن الله.

هذهِ المواقف وغيرها هي من حجّمت (الكورونا) وهي من ستصرعه وتقضي عليه بإذن الله تعالىٰ؛ مع ملاحظة التّقصير الواضح من لدن الحكومة في عدم الإسراع في جلب اللّقاحات المناسبة؛ وتوفير العلاجات المطلوبة بأسعار مناسبة... .

كُلُّ ذلكَ قد حدث وهذه #الجيوش_الإلكترونيّة التي أشرنا إليها قد تبخّرت. وننتظر عودتها؛ لأنّها؛ حتمًا؛ ستعود فالكسبُ مُغرٍ والهدفُ مُكتنزٌ والتّسقيط جارٍ علىٰ قدمٍ وساقٍ.

 

🔴وعلىٰ قول الجواهريّ:

🔰إنَّه_العُـــــــــــراق🇮🇶

🔰أيّام ذِكرىٰ فتوىٰ الجهاد الكفائيّ

🔰أيّام ذِكرىٰ فتوىٰ التّكافل الاجتماعيّ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك