المقالات

الامام السيستاني..يحدد مهمات الزعامات الدينية والروحية والاحرار في العالم


 

سميرة الموسوي ||

 

لقاء الامام السيستاني دام ظله بقداسة بابا الفاتيكان شكل منعطفا نوعيا في مسارات الفكر الجمعي العالمي والذي كان مشوها تشويها متعمدا ضد الشيعة عموما ،والشيعة في العراق تحديدا نظرا للاهمية الستراتيجية لموقعه،ولبنيته الاجتماعية المتنوعة ثقافيا ولا سيما في التأثير والتأثر .

 إذ حدد الامام السيستاني سبع مهمات محورية للزعامات الدينية والروحية والاحرار المكافحون من أجل حقوق الانسان في العالم ، وهذه المهمات تقع في سياق منهج إمام المتقين عليه السلام في الحق والحرية والعدل والكرامة الانسانية ، وتمثلت المهمات السبع في ال( لاءات السبع) التي أطلقها الامام في اللقاء المبارك فأصبحت من أعظم المشتركات بين الاديان بل المشتركات الاهم والابرز التي تمثل المطالب الانسانية الاساسية حيث تمنح الانسان إنسانيته بكل أركانها .

 بأقل من ساعة لقاء بين الزعيمين الدينيين تحقق الاتفاق على المشتركات التي تتقارب عليها الاديان كلها .ويتعاهد الاحرار على المضي في طريقها بثقة عالية .

الامام السيستاني إختصر بحديثه مناهج مؤتمرات وندوات وفعاليات التقريب بين الاديان وتذويب فوارقها الضارة التي عقدت في أنحاء مختلفة من العالم ولم يحضرها هو ، إذ إن ما حدده كان معروفا لكل حضور المؤتمرات والمنتديات ،ولكن أعداء المنهج العلوي كانوا يحاولون وما زالوا على طمس الفكر الثوري الانساني الشيعي الذي لا يحابي حاكما ظالما مهما كان بأسه ولا دولة ظالمة حيثما كانت ، فالفكر والسلوك الشيعي هو مباديء الاسلام المحمدي ، التي جسدتها تضحيات آل البيت عليهم السلام .

الآن وبعد أن مضت الارادة الربانية بإحضار الحبر المسيحي الاعظم الى حيث ( رجل الله العظيم الحكيم ) وإتفاقهما الضمني على ما طرحه الامام من مباديء لحفظ حق وحرية وكرامة الانسان سوف تبدأ مرحلة إنسانية مباركة وتتساقط جدران الاعداء عليهم وتتقوض دولهم وممالكهم فلقد إنتهى زمن الحصار على الفكر التحرري ، وعرف العالم سبب الهجوم الشرس القائم بلا هوادة ضد الشيعة ، وهم يذهبون مذهبا إسلاميا حيويا يبيح الثورة على الظلم والظالمين والمستكبرين من أجل حق وحرية وكرامة عيش المستضعفين في الارض ، وهذا هو مذهب آل بيت النبوة عليهم السلام ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، فلنتأمل لماذا يحارب الظالمون هذا المذهب دون المذاهب الاسلامية الاخرى .

 فضلا عما ذكرناه فإن موقف القوى الظالمة من إيران الاسلامية ومحاولاتهم لإخضاعها ،والهيمنة عليها تحت ذرائع سطحية ، إنما يأتي في سياق الخوف من إنتهاج إيران الاسلامية منهج إمام المتقين عليه السلام وتعبدها وفق المذهب الاسلامي الشيعي ، لكن شعب وقيادة هذه الدولة بصمودهم المسدد بأمر الله إنما يؤكدون أن أمر الله هو الغالب وإن النصر حليف المؤمنين .

أما مهمات الزعامات الدينية والروحية والاحرار في العالم فقد تحددت في ال ( لاءات السبع ) السيستانية وهي : لا للفقر ،لا لغياب العدالة الاجتماعية ، لا للحصار ، لا لكبت الحريات الدينية ،لا للعنف ،لا للتطبيع ، لا للظلم .

يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويابى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك