المقالات

إصبع على الجرح..الغلابه وزيارة البابا

1807 2021-03-05

 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

تأتي زيارة البابا فرنسيس (الحبر الأعظم و بابا الفاتيكان و رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم ورئيس دولة الفاتيكان في روما) الى العراق لتمثل علامة فارقة في ذاكرة المواطن العراقي التي تعيش حالة الإستفزاز والإشمئزاز والإبتزاز والإهتزاز إزاء ما يعيش ومع من يعيش كحكومة وبرلمان ورئاسات ودولة اللادولة منذ أكثر من عقد من الزمان . البابا وفي حديث له استبق به الزيارة قال انه لا يريد ان يخذل الشعب العراقي فقد كان مقررا لهذه الزيارة ان تتم منذ العام 200 او 2003 .

علينا أن نعرف ابتداءا ان فحوى الزيارة ومداها وكل ما فيها وما يأتي منها يقع ضمن الإطار الإعتباري والمعنوي فالبابا لا يملك سلطة تنفيذية على الجانب الأممي او الدولي او الأقليمي ناهيك عن الجانب المحلي المتمثل بالحكومة والئاسات والبرلمان فهؤلاء ليس لأحد في الكون سطوة عليهم بعدما فلتوا وانفلتوا وفسدوا وتفاسدوا وكذبّوا وتكاذبوا ونافقوا وتنافقوا وغمزوا وتغامزوا وتهامسوا وتلاصصوا وتحاصصوا وطمطموا وضمضموا ورقصوا وتراقصوا ونزلوا وتنازلوا ولا حل لهم ولا رادع الا طيرا أبابيل ترميهم بحجارة ومن سجيّل .

آميين رب العالمين .  نعود لزيارة البابا الذي نكّن له كل إحترام رغم ما نعرفه عن تأريخ المواقف الرسمية للكنيسة من قضية فلسطين والعلاقة الحميمية بين البابا ونتنياهوا وجميع رؤساء إسرائيل وصمت الكنيسة عن تصريحات بعض المطارين (مفردة مطران) في العالم ضد الإسلام ونبي المسلمين لكننا نرحب بالزيارة وأهلا بالضيف الذي أدرك ما لا يدركه الساسة وأشباه الساسة وعرف واعترف بما يجهله ويتجاهله علماء بعض الشيعة وعلماء اهل السنة في قداسة مركز القرار وقطب الرحى ونبراس الحل وصوت الحكمة الساكن في ذلك الزقاق الضيّق القديم هناك في النجف الأشرف فكان اللقاء بسماحة السيد علي اسيستاني على رأس برنامج الزيارة .

 لم يأت هذا الإختيار وهذا الطلب إعتباطا او عن طريق الصدفة بين قطبي الديانتين الإسلامية والمسيحية  في العالم فمن يعرف بحر السيد السيستاني وفضاء علمه ومدى حكمته وسمو روحه وزكاة نفسه يدرك جيدا ويفهم جيدا ويعلم جيدا إنه سيلتقي في حضرة رجل بأخلاق نبي وفكر أمام وروح حكيم ونفس جللها الله بالعقل والتعقل والرضا والرضوان .

المشكلة إن (ربعنا) السايسين شلع قلع لم يدركوا ذلك ولم يفهموه أو يستثمروه وانا على يقين إنهم لم يفهموه ولن يفهموا فأنشغلوا وتشاغلوا بتبليط شارع هنا وشارع هنا وصبغ رصيف هنا ورصيف هناك حيثما يمر موكب البابا ورفعوا بعض النفايات من بلد تحكمه النفايات ونسوا وتناسوا إن الرجل سينزل الى الشارع في النجف الأشرف والناصرية والموصل واربيل فماذا سيفعلون لو شاء الله وانتفض احد المواطنين ( الغلابة ) ليصرخ في وجه البابا وصاح (بداعة عيسى ومحد خلصنا من الحرامية) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك