المقالات

إصبع على الجرح..أما كذّاب او جبان ؟!

1764 2021-03-03

 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

في باكورة أعمالها العدائية بعهد الرئيس بايدن قامت أمريكا بعدوان على فصائل الحشد في الحدود العراقية السورية من الجانب السوري . خبر العدوان تم تبنيه رسميا من البنتاغون الذي اعلن في بيانه إنه قام بتوجيه ضربة دقيقة للميليشيات المسلحة التابعة لإيران وإنه استفاد من المعلومات التي زودته بها الجهات الإستخبارية العراقية في تحديد مواقع تلك الفصائل .

 ليس العدوان جديدا او مستغربا او مفاجئا لنا من دولة العدوان الأولى والأكبر في العالم ونحن نعلم إنه لن يكون الأخير حيثما تستمر معادلة الصراع بين حق يقاوم وبطال يتفرعن وبين صوت يمانع وطاغوت يتمادى وظلم يستشري لكن الجديد والمستجد والغريب والمستغرب والعجيب والمستعجب هو ما أعلنته الجهات العراقية الرسمية بنفي ما جاء في البيان الأمريكي بشأن تعاون الإستخبارات العراقية مع الجانب الأمريكي بالمعلومات التي مهدت لهم القيام بهذا العدوان .

 امريكا تؤكد والعراق ينفي وهذا يعني إننا إزاء احتمالين لا ثالث لها فهناك كاذب وهناك صادق فأما امريكا تكذب والعراق يصدق او العكس امريكا تصدق والعراق يكذب . هكذا هو المنطق وهكذا تكون ارقام المعادلة التي لا تخلوا من نظرية المؤامرة .

 اعلان وزارة الدفاع الأمريكي عن تنسيقها مع العراق وتعاونه معه في تنفيذ الضربة الجوية المذكورة هو دليل وإثبات وشهادة معتمدة رسميا على العراق ان يتعامل معها كما هي حكومة وبرلمان وشعب .

إنكار العراق لما جاء في البيان الأمريكي يعني اننا ازاء حقيقة أخرى فأما أن يكون العراق كاذبا او إنه خائفا من ردة الفعل المتوقعه من الشارع العراقي على مستوى الفصائل المسلحة او من يمثل الحشد في البرلمان .

هي هكذا ولا مجال لأمر ثالث فبيان وزارة الدفاع العراقية يدل على اننا كحكومة اما ان نكون صادقين وعلينا ان نواجه الكذب الأمريكي الداعي للفتنة والتحريض لإشعال حرب اهلية في البلاد وأما ان نكون جبناء وخائفين وهذا يعني إن الحكومة ومن يرأسها غير مؤهلة لقيادة البلاد .

ما قامت به أمريكا يستدعي صحوة عاجلة للطيف السياسي الشيعي وأن يعودوا الى رشدهم  قبل ان يغطي الطوفان أنوف المترفين الغافلين عن مصيرهم خصوصا بعدما اضاعوا بوصلة القيادة وأمسى كل شيء في العراق يدعو للتوجس والتحسب والخوف من المجهول وإلا فأننا إزاء ما لا يحمد عقباه بكل ما يتوقع المتوقعون ويخاف الخائفون ويتوجس المتوجسون ويحذّر العاقلون من فتنة ودمار وقتال واقتتال وتقسيم وتشظي وضياع وخراب لا سمح الله حينها لا ينفع الفاسدون فسادهم ولا النائمون شخيرهم ولا الكاذبين نفاقهم ولات حين مناص .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك