المقالات

إصبع على الجرح..ما بين الحمار والمستحمر..!

2236 2021-03-03

 

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

رغم إن الله خلق الحمار ليكون في خدمة الإنسان فيمتطيه ويحمل عليه أثقاله ويتنقل عليه ويجر عربته والحمار لا يكل ولا يمل ويتحمل ويصبر ويصابر حتى لقبّوه ب(أبو صابر) .

هذا المخلوق المسكين والمظلوم صار يؤخذ مثالا للبلاهة والغباء فيقال عن الطالب الكسول مثلا إنه كالحمار او باللهجة العراقية (مطي) وكذلك يصف الناس الطبيب الفاشل او المهندس الغبي او الزوج الأبله أو المسؤول الفاشل والمدير الفاشل فكل هؤلاء ينالون وصف الحمار بغالبية الأصوات وإجماع الآراء وإتفاق ذوي العقل من كل المذاهب .

 كل ما نعانيه اليوم من فشل الفاشلين وفساد الفاسدين ونفاق المنافقين وكذب الكذابين هو خلاصة ما يقوم به البعض من الحمير الذين تبوأوا مواقع المسؤولية سواء اكان ذلك الحمار رئيسا أو نائبا او وزيرا أو مدير أو في أي موقع كان في دولة اللادولة .

لكن ما نعانيه اكثر ويؤذينا أكثر ويخيفنا أكثر هم اولئك المستحمرين الذين يصفقون للحمار ويطبلون له ويرقصون له وينشدون ويعزفون ويمدحون ويدافعون عن الحمار حد الموت.

هؤلاء هم أخطر علينا وأشد فتكا وضررا فالمستحمرون أشد ايذاءا للبلاد من الحمار الذي استحمرهم لكننا نجد بعضهم  يصفقون مع كل حمار  وهؤلاء لدققت فيهم لوجدتهم اغبى من الغبي وكما يقول صديقي فالغباء في عقولهم أصيل متأصل متعوب عليه وإذا كان بالأمكان ان نتخلص يوما من حمار من اؤلئك الحمير الذين ابتلانا بهم القدر  فليس من السهل أن تنغاضى او نتجاهل او نتخلص من المستحمرين .

أخيرا وليس آخرا أقدم اعتذاري للحمار ذلك الحيوان الصبور فهو اشرف  وانبل بكثير من اولئك الذين نالوا لقبه وهو مظلوم بهذه المقارنة ، فلم نرى يوما حمارا فاسدا او سارقا كما لم نرى حمار يغدر بأخيه او يخون العهد والأمانة ولم نرى حمارا يرتشي او يزني كما لم نرى يوما حمارا يقتل حمار او يبيعه وحين دعا النبي نوح عليه السلام المخلوقات ان يركبا السفينة قبل الطوفان  صعدت جميع الحيوانات ازواجا ازواجا من دون دعوة او رجاء الا الإنسان الذي بقى نوح عليه السلام يدعوهم 950 سنة لم يصعدوا الا بعد وعد ووعيد وتهديد وبقي اغلب القوم ومنهم ابن نوح الذي قال اني سآوي الى جبل يعصمني . فكان من الغارقين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك