المقالات

الفساد والفشل وجهان لعملة واحدة

2176 2020-12-16

 

قاسم الغراوي ||

 

 تعتمد الحكومات على الإدارة الناجحة والتخطيط في قيادة البلد من خلال وضع الأسس الصحيحة لاقتصاد متين قوي بما متوفر من رصيد عالي من العملة الصعبة مع وجود صندوق طواريء لمواجهة الأزمات والظروف الغير متوقعة .

وحينما يغيب التخطيط وتفشل السياسة النقدية والمصرفية للحكومة ويعلو كعب المضاربين والمحتكرين ويتغول الفساد فيها وتقود الأحزاب عملية غسيل الأموال لن يكون البلد في مامن من الانزلاق نحو الاقتراض الداخلي والخارجي الذي يهدد سيادة البلد ويخضعه لشروط قاسية من قبل البنك الدولي وهذا ماحدث في بلدان عديدة بفعل القروض والديون الخارجية.

 

في ظل غياب الاجراءات الرادعة والغرامات  للمصارف المخالفة  كما كان سابقا ، هل سيكون هناك  تجاوز على احتياطيات البنك  المركزي  بحجة تغطية  حاجة السوق  من الدولار في الأيام  القادمة وماهي الإجراءات التي اتخذها البنك بهذا الشان؟

 لابد من تغير  اليات  البيع  في  النافذة  وتطبيق  معاير  الامتثال  وغسيل  الأموال وان يستمر  البنك  المركزي باجراءاته  الرقابية ، ورفع  كافة القيود الأخرى   في عمليات  التحويل حتى نؤمن دولار ( للشركات  المستفيدة) بدلا  من ان يكون  الدولار  عند شركات  الصرافة  والمضاربين والمحتكرين

واعتقد انه بالإمكان تحويل نافذة بيع العملة إلى مصارف لها تاريخ وخبرة ورصيد في التحويل المالي الدولي مثل المصرف العراقي للتجارة ليكون البنك المركزي بعيدا عن المضاربات وان يتفرغ لمهامه الاصلية في الاستثمار والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية التي يحتاجها العراق .

 وان تصدر الحكومة تعليمات مشددة وقوانين تحاول من خلالها السيطرة على مجريات ومؤثرات انخفاض وارتفاع قيمة الدولار مقابل الدينار العراقي بمنهج مدروس من خلال المراقبة ودراسة يقدمها خبراء الاقتصاد والمالية .

ونتيجة المحاصصة المقيتة فقدنا المهنية والاختصاص في عصب مهم في وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة ،والبنك المركزي دخل في هذا التقسيم الغنائمي للأحزاب للاسف والا ماذا يعني ان

يناشد اصحاب مصارف أهلية السيد مقتدى الصدر للتدخل في السياسة النقدية والمصرفية للبنك المركزي العراقي !!

الفساد المتغول والفشل في إدارة مفاصل الدولة وجهان لعملة واحدة

  الفشل يمهد الطريق للفاسدين وفي الفساد تنهك الدولة وتدمر خصوصا حينما تغيب الرقابة والنزاهة  وهيبة الدولة التي تمنحها القوة في ضرب الفاسدين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك