المقالات

بدون مجاملة..!

1976 2020-12-15

 

  قاسم الغراوي ||

 

 إن سقوط نظام البعث في العام 2003  كان السبب الرئيسي في الانفتاح على إنشاء الأحزاب السياسية في العراق ، وبدأ معها الصراع على المغانم وزيادة العنصرية والطائفية  فيه مما جعل منه خلية للتتنافس بصورة مميتة بين هذه الاحزاب على السلطة ومع التوتر الامني في البلاد وفقدان الثقة بين الشركاء صار العراق  ساحة للصراع بين هذه الأحزاب .

بعد أن  كان أغلب أعضاءه موجودين في الخارج ويعملون كمعارضين  في الدول المعادية للعراق  تم استدعائهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكي والبعض الآخر جاء على ظهر الدبابة.

الكثيرون منهم قفز للمشهد السياسي العراقي وباتوا قادة وزعماء صدفة . ومع كون العراق أهم بلدان المنطقة والشرق الأوسط ، ويعد في نظر العالم من الدول القائدة للمنطقة سياسيا واقتصاديا وحضاريا وثقافيا يساعده في ذلك موقعه الجغرافي ولما يتمتع به من تاريخ عريق وحضارة امتدت آلاف السنين إضافة إلى الاداب والطب والبحوث.

 لم يتحمل (القادة) أو أحدهم للاسف مسؤولية هذه الخلفية المشرفة للعراق من تاريخ وحضارة فبدلا أن يمد وشائج التواصل ويعي الدرس مع هذا التاريخ في ظل التحديات والتوترات والتغيرات الجيو سياسية انحدر النظام الديمقراطي الجديد نحو آفاق جديدة بعيدا عن الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والبناء المؤسساتي والعمراني وتغول الفساد بشكل مرعب .

أصبح  هؤلاء (القادة)  من أهم أسباب تدمير الدولة والمجتمع نيابة عن اعداء العراق وهذا متفق عليه من الغالبية العظمى للشعب العراقي وكانوا وسيلة سهلة بيد امريكا والدول التي تكره  صعود ونهوض العراق .

 نحن لاننكر التحديات الأمنية من القاعدة ود11عش وتدخل دول الجوار في الشأن العراقي وهي أحد أسباب الفشل في إدارة الدولة بسبب غياب الخطاب الوطني الموحد والتخطيط الاستراتيجي للدولة ، فالتناحر وعدم الرضا والمصالح الحزبية والبحث عن المغانم والابتعاد عن اختيار الأفضل والاكفأ من المهنيين والاختصاص لإدارة الدولة في المواقع المتقدمة ساعد كثيرا في التراجع العراقي بين الأمم في كل شي .

في الفساد متقدمين وفي التعليم متأخرين وفي النمو الاقتصادي في اسفل قوائم التصنيف وفي الفقر والبطالة فائزين .

الكل ينهش بجسد العراق وأبنائه في عوز وبطالة  وقهر وجوع والسياسيين متخمين بالسحت الحرام ومازال يئن من الجراح ومااستراح وهو على قارعة  مصالح العالم فمتى يتعض هؤلاء ويرممون سقف العراق وجدرانه بدل أن يرمموا بيوتهم وان أوهن البيوت لبيت العنكبوت.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك