المقالات

فقدان الثقة وانهيارها

1923 2020-12-03

 

قاسم الغراوي ||

 

   فقدان الثقة كمصطلح ومفردة ليست جديدة، فغالبا ماتذكر في ادبيات علوم السياسة، وقد اشارت لها الأمم المتحدة في مؤتمرها حول "بناء الثقة في الحكومة" في فيينا العام 2006، معتبرة انها نتاج "التوافق في الآراء بين أفراد المجتمع والنخب السياسية التي تتصدر المشهد السياسي والسلطة حول الأولويات في البرامج، ونمط الإدارة الحكومية، والتفاعل الإيجابي بين المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية".  

أسباب فقدان "الثقة السياسية" هو ديمومة الأزمة وتفاقمها وإستمرارها دون حلها  بين النخبة والمحتجين، بسبب تراكمات المحنة التي تبقى مفتوحة على كافة الاحتمالات لذا تتولد فقدان الثقة بالطبقة السياسية التي فقدت مسوغات ديمومتها من خلال فشلها في بناء جسر الثقة مع الجماهير.

ان المحاصصة السياسية والطائفية، فضلا عن الفساد، واضمحلال الدور المؤسسي للدولة، مع تعاقب الحكومات واستشعار الفرد بانها غير قادرة على استيعاب طموحاته مهد لفقدان هذه الثقة فكانت في وادي والجماهير في وادي اخر ومما زاد الطين بلة هي التحديات التي واجهت الحكومة في تصديها لداعش  الإرهابي الذي شغلها عن أداء واجباتها تجاه الشعب.

لايمكن تجاوز الأزمة الا من خلال استرداد الثقة السياسية ، وبناء هذه الثقة مهددة بسبب أسلوب توزيع الثروة، ورأس المال الاجتماعي.

تقطع الجسور بين النخبة الحاكمة والشعب

حينما تكون الطبقة السياسية والاقتصادية غير قادرة على الإدارة او انها مشغولة في تعزيز مصالحها وأهدافها.

وتعود "الثقة السياسية" حينما يدرك الفرد، ان برامج الحكومة تلمس الحاجات المجتمعية، وتستجيب لها. والا فإن الفجوة والخلاف هما الخط الفاصل بين السلطة والجماهير التي تختار الاتجاه المعاكس لتوجهات الحكومة والتي لاتلبي المتطلبات الشرعية التي كفلها الدستور.

ان "الثقة السياسية" هي المبدأ في الاستقرار فهي تؤسس للعلاقة بين الوعود والتنفيذ، باستجابة صاحب القرار (الحكومة) لحاجات المواطنين (الشعب) وان تبتعد السلطة بتوزيع المغانم لاصحاب الوظائف السياسية والحزبية الرفيعة فتتحقق العدالة الاجتماعية وتستمر الثقة السياسية بين الحاكم والمحكوم.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك