المقالات

الصدام في دائرة التصريحات

1950 2020-11-16

  قاسم الغراوي||   في مواقف متشنجة ومتعددة، صدرت من جهات عليا في اقليم كردستان، بعد اقرار البرلمان العراقي لقانون الاقتراض، اربكت الاجواء العامة ببيانات متسرعة واولها ماصرح به السيد مسعود البرزاني وهو يدعو لاجتماع عاجل للرئاسات الثلاثة في كردستان : (ينبغى أتخاذ قرار يكون على مستوى المسؤولية لمعالجة المشاكل ويحفظ فيه كرامة شعبنا ويضع حدا للسياسات والتصرفات التي تهدف الى معاقبة شعب كردستان) . وفي الوقت الذي يرفض فيه اعضاء في البرلمان الكردي الحضور لهذا الاجتماع أكد اخرون على ضرورة التواصل مع الحكومة العراقية المركزية لحل الاشكالات.  والخلاف يبين مدى هشاشة العملية الديمقراطية وابتعادها عن قيمها واسسها واحترام تقاليدها وسنتها إذ لايوجد اي احترام لرأي الأغلبية وغالبا ماتكون هناك دعوات للتوافق والتفاهم في اصدار القرارات وان كانت على حساب الشعب.  ان ما صوت عليه البرلمان وتاكيده شرط منح الإقليم استحقاق من القرض هو أن تلتزم حكومة الإقليم بإرسال ماقيمتة 2‪50 الف برميل من نفط كركوك الى خزينة الدولة وكذلك 5‪0 بالمئة من عائدات المنافذ الحدودية ولم تلتزم حكومة الإقليم طيلة فترة الحكومات السابقة.  ان التسرع في إطلاق التصريحات ينم على التوتر وفقدان الثقة ومحاولة اقناع الاكراد بأن الحكومة المركزية هي المسؤولة عن حجب رواتبكم وهذا مجانب للحقيقة بدليل ان السيد الكاظمي ارسل دفعتين من الاموال للاقليم رغم ان المركز لم يستلم اي واردات من النفط والمنافذ.  ان الوصف الذي اطلقه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، على قانون الاقتراض بانه ’’طعنة من الشيعة والسنة للمكون الكردي في الظهر" غير واقعي ومتسرع وهو محاولة لايهام الاكراد بأن الشركاء يحاربونكم ويمنعون عنكم الرواتب وهي محاولة للتعبئة نحو الاستقلال على المدى البعيد.  ان "الحزبين الكرديين (الاتحاد والديمقراطي) اللذين يتحكمان بالإقليم لن يسلمان فلساً واحداً من ورادت النفط او المنافذ الحدودية الى العاصمة المركزية" هذا ماصرحت به بصراحة سروى عبد الواحد.  ان حكومة كردستان تتقاسم واردات النفط مع الحزب الديمقراطي والاتحاد الكردستاني، وليست هناك اي شفافية في ادارة ملف النفط، لذلك هناك عجز في دفع رواتب موظفي كردستان، والحكومة المركزية لاتتحمل المسؤولية مادامت حكومة الإقليم غير متعاونة.  وتوالت التصريحات ليطالعنا مسرور البرزاني بالقول : (ان حصة الإقليم حق وليس هبة من احد).  إذا كان حقا كما تدعي لماذا تماطلون بحق الشعب العراقي بحصته في نفط كركوك والمعابر الحدودية، نتمنى أن لاتنظرون للامور بعين واحدة.  أن الحكومة العراقية وحكومة الاقليم تتحملان المسؤولية إزاء هذا الوضع، ومسألة الرواتب والنفط واضحة ولا تحتاج الى تعقيد الأمور وتوتر العلاقة بين الإقليم والمركز وعلى حكومة الإقليم ان تلتزم بالتفاهمات التي أبرمت في هذا الجانب وان لا يتهور المسؤولين الكبار بالتصريحات النارية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك