المقالات

الى الخبير القانوني طارق حرب بشيء من التفصيل


  عبد الكاظم حسن الجابري ||   ظهر السيد طارق حرب الخبير القانوني المعروف على شاشة قناة الرشيد قبل أيام للحديث عن الانتخابات المبكرة وآلية استقطاب وحث الناخبين على المشاركة. خلال حديثه اقترح السيد طارق حرب عدة خطوات يجب على الحكومة العراقية أن تتخذها لتُلْزِم المواطنين بالمشاركة في الانتخابات. من اقتراحات السيد حرب هو أن كل مواطن لا يأتي ببطاقة بايومترية ولا يشارك في الانتخابات فعلى الحكومة ايقاف صرف راتبه, وكذلك اقترح حرمانه من كل الخدمات والحقوق اللازمة على الدولة توفيرها للمواطنين, حيث أكد بوجوب قطع الحصة التموينية, وحرمان المواطن غير المشارك في الانتخابات من الخدمات الطبية والصحية التي تقدمها المستشفيات.   ما اتى به السيد حرب من مقترحات للأسف مخالف تماما لما ورد في الدستور من فقرات تمنع القسر والاكراه, وتعطي للمواطن حرية التعبير, حيث نص الدستور في المادة الثانية أولا منه على:  "ب- لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية  ج.لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور" كذلك نص الدستور على ان لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ولكون الامتناع عن الانتخابات لم يرد فيه نص يُجَرِمه لذا فان السيد حرب أيضا خالف الدستور بكلامه حيث ورد في المادة التاسعة عشر في فقرتها الثانية الاتي: " لا جريمة ولا عقوبة إلا  بنص, ولا عقوبة إلا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة، ولا يجوز تطبيق عقوبة اشد من العقوبة النافذة وقت ارتكاب الجريمة ". كذلك ومن اللازم الالتفات إليه هو إن الانتخابات بحسب الدستور هي حق للمواطن وليس واجب, والمعروف إن الحق يمكن التنازل عنه, عكس الواجب اللازم التنفيذ فالمواطن –بحكم الدستور- حين لا يذهب للانتخاب يعد متنازلا عن حقه, ولا يوجد ما يلزمه دستوريا أو قانونيا بهذا الفعل –الانتخاب- حيث أكدت المادة العشرون من الدستور على: " للمواطنين، رجالاً ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح ", كذلك نصت المادة السادسة والاربعون على وجوب عدم تقييد ممارسة الحقوق والحريات حيث جاءت بالنص:  "لا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها الا بقانون أو بناء عليه، على ألا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية". الحقيقة إن ما جاء به السيد طارق حرب هو أمر مستغرب أن يصدر من شخصية قانونية تملك من الخبرة الباع الطويل, وللأسف إن الاجراءات المقترحة من قبله تذكرنا بسياسات النظام البائد في إلزام المواطنين بالذهاب للاستفتاء, والتصويت بنعم للقائد الضرورة -كما كانوا يزعمون-.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك