المقالات

الاحزاب ترفض حل ازمة السكن


 

أسعد عبد الله عبد علي||

 

الحاج ابو شاكر قد شارف ان يدخل عامه ال 66 وهو مازال يتنقل بين بيوت الايجار! فلا في زمن الطاغية صدام امتلك بيتاً, ولا في زمن الديمقراطية تغير حاله, ففي زمن احزاب السوء ازدادت محنة ابو شاكر والملايين امثاله, اصبحت قضية حفظ كرامة الانسان صعبة جدا, يقول ابو شاكر: " انا متيقن اني سأرحل عن هذه الدنيا وانا لا املك بيتاً, فبلدي بخل علينا بأبسط حقوقنا كمواطنين, بالأمس كان طاغية واليوم طغاة, لكني حزين على بناتي وزوجتي المريضة كيف سيعيشون من بعدي, في وطن يسحق الفقراء والبسطاء".

هكذا تم اغتصاب حقوق الملايين من اهل العراق في زمن صدام, ثم في زمن الاحزاب, والضحية واحدة وهي المواطن المسكين.

ما يجري في العراق من اهمال فضيع لازمة السكن, هو بفعل الكيانات السياسية الكبيرة التي اتفقت على اهمية اذلال الشعب والسير بنفس نهج الطاغية صدام في عدم حل مشكلة السكن, عندها تزدهر خزائن الساسة وتطول ايام حكمهم, وليذهب المواطن العراقي للجحيم, هكذا هي ارادتهم.

في حزيران من عام 1977 وبالتحديد في 31 ايار عقدت الامم المتحدة (مؤتمر فانكونو) بحضور 500 مندوب يمثلون كل بلدان العالم, وقد ركز المؤتمرون على كيفية التخطيط لنمو المدن والمراكز الصناعية والزراعية, وكيفية التغلب على ازمة السكن مستقبلا, وقاموا بدعوة الحكومات للاهتمام البالغ في قضية تأمين السكن لكل مواطن, مع توفير الخدمات والتجهيز الصحي والتربوي والرياضي والثقافي والمتنزهات.

من ذلك التاريخ عملت الحكومات الوطنية على وضع تخطيط لحماية المجتمعات من خطر ازمة السكن, وقد نجحوا في كسب المستقبل عبر تأمين السكن المناسب لكل مواطن, اما الدول التي يحكمها الشواذ والسفلة والمجانين فلم تهتم بموضوع ازمة السكن, لان حقوق الشعب هو اخر اهتماماتها, فالاهم عند الطغاة هو البقاء في كرسي الحكم حتى لو تم حرق البلاد.

ان السكن عنصر اساسي يحقق الاستقرار للمواطن ويحقق المواطنة, لذلك على الحكومة ان تولي هذه الازمة اهتماما خاصا تجد الحلول للازمة, لان حاليا العشوائيات تحولت الى بؤرة للسلوكيات الخاطئة! نتيجة غياب القانون في المكان والزمان, وتفشي ظاهرة السلطة للأقوى.

الحلول سهلة ومتيسرة وخلال اشهر قليلة سيحصل الفارق للمواطن, بشرط توفر ارادة وطنية نزيهة, وهنا تكمن اصل اشكالية تحقق الحل, فالسياسي الوطني النزيه الحازم من اين نأتي به والاحزاب لا تنتج الا قيحاً.

وهنا نذكر ثلاث خطوات للحل:

الخطوة الاولى: يجب من الان التخطيط بهدف انشاء مدن واحياء جديدة, تبنى وتوزع على المواطنين بالتقسيط من دون المطالبة بدفع مقدم كبير كما فعلوها مع مجمع البسماية, وتكون متاحة لأي مواطن عراقي مع ضرورة ابعاد الاحزاب عن هذه المشاريع, لأنها ستفسدها بما تحمل من مرض مزمن مرتبط باستمرار وجودها.

الخطوة الثانية: على الحكومة فتح الباب امام المستثمرين (العرب والاجانب), في الاتجاه للبناء العمودي في بغداد والمحافظات, بحيث تكون متاحة بيسر من دون المطالبة بدفع مقدم يكسر الظهر, كما الحال في مشروع البسماية.

الخطوة الثالثة: البلد يحتاج لمنظومة مترو تجعل من العراق قرية صغيرة, بحيث يمكن ان تسكن في اي مكان في العراق تبقى بنفس مكان العمل بفضل خطوط المترو التي تلغي المسافات, عندها تتوزع الناس على اطراف العراق بسبب توفر خطوط النقل السريعة جدا.

هي دعوة لمن هو وطني ونزيه وصاحب ارادة ويهتم بمحنة شعبه, عسى ان يتواجد في يوم قريب ويلبي الدعوة ويحقق حلم الملايين.

 

اسعد عبدالله عبدعلي 

assad_assa@ymail.com 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك