المقالات

الدولة واللادولة

1734 2020-09-06

 

قاسم الغراوي||

 

في مقدمة مايجب محاسبة الدولة عليه اليوم ليس الفساد فقط بل إباحة البلد، والتخلي الكامل عن أول وأهم مسؤولياتها وهي حفظ أمن المواطن وحياته وممتلكاته وحرياته إذ من غير المعقول ان تكون الامور سائبة وهيبة الدولة غائبة والتمرد عليها وعلى قوانينها هو الطاغي في حياة العراقيين.

منذ شهرين واكثر والعصابات تجوب مدن الوسط والجنوب ليلا ونهارا.. تقيل مدراء وتعين آخرين، تقتل، وتنهب، وتحرق ممتلكات عامة وخاصة، وتقطع الطرق والجسور، وتغلق المؤسسات، وتمنع المواطنين قسريا من الذهاب للعمل والتنقل وتقطع أوصال الشوارع والساحات بغياب الدولة ورادعها مع وجود قوات أمنية حتى فقدت هيبتها واحترامها للأسف.

نخب المجتمع من أساتذة جامعات، ومدرسين ، واطباء، وكفاءات مختلفة، يهانون أمام مؤسساتهم وبيوتهم وفي الشوارع ويعتدى عليهم، ويقفون بلا حول ولاقوة ولايوجد  رادعآ لهؤلاء الذين اتخذوا التظاهرات حجة لممارسة سلوكيات شاذة تتنافى مع القيم  والحريات وقوانين ومؤسسات دوله، ويذكر الجميع ماحدث في ساحة الوثبة من إعدام لشاب وماحدث في ميسان من قتل لجرحى في سيارة الإسعاف وجرف لمباني احزاب إسلامية في الجنوب.

ناشطون يغتالون أو يختفون، وجنود وقفوا لحماية المتظاهرين  يتجاوزون عليهم ويجرحون دون رادع ولا أحد يوقف هذا الارهاب، والعراقيون يتساءلون هل من حماية لارواحنا في ظل هذه الفوضى  والاستهتار بغياب الدولة.

حين تتخلى الدولة عن فرض القانون، وحفظ الأمن والنظام، تسقط هيبتها، ويتحول الوطن الى غابة، لاحرمة فيها لنفس أو مال او اعراض أو مقدسات أو أي قيم انسانية وأخلاقية.. ويصبح الجميع يبحث عمن يحميه.

إذا لم يجد المواطن دولة تحميه قدم فروض الطاعة والولاء للمخربين والمجرمين والميليشيات والمسلحين ليأمن شرهم، ولن يتردد أن يكون جزء من مشروعهم طالما أباحته الدولة لهم!

مازال المواطنين في العراق يعلقون آمالا بعودة الاستقرار واحترام القوانين وفرض هيبة الدولة وعلى قواتها الامنية ان تبسط سلطتها بقوة القانون ويجب أن يحترم الإنسان وتصان كرامته والا فنحن أمام خيار الدولة واللادولة.          

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك