المقالات

ذكرى الحسين (ع) بين الحب الصادق والحب الكاذب


 

أذكر هذه الحادثة ادناه لتوضيح الحب الصادق للحسين (ع) وهو السير على منهجه وبين الحب الكاذب وهو الانحراف عن منهجه وهذا هو الحاصل في يومنا الحالي من قبل الكثير ممن يدعي حب الحسين (ع)، حيث حصلت هذه الاحداث في بداية ثمانينات من القرن الماضي حيث كان لنا ستة مصانع في مناطق مختلفة وكان اكبرها واهمها معمل توفيق علاوي للكابلات والاسلاك الكهربائية في ابو غريب حيث يتجاوز عدد العاملين لهذ المصنع مئتي موظف وعامل وكانت اهم مادتين اوليتين لهذا المصنع مادة النحاس ومادة ال (PVC) حيث يتم استهلاك عدة آلاف من الاطنان سنوياً من هاتين المادتين الاوليتين، وكان مركز الادارة لهذه المصانع في بناية خان الباشا الصغير في شارع البنوك مقابل البنك المركزي حيث حدثت هذه الحادثة.

 

كان سعر الطن لمادة ال (PVC) بحدود (70) دينار للطن الواحد اي حوالي (210) دولار حسب سعر التصريف في ذلك الوقت وكانت هذه المادة في ذلك الوقت تستورد من خارج العراق، اما المتحدث مع والدي فهو السيد ابو عمار وكان دلالاً في السوق حيث يتقصى الدلالون المواد والبضائع في السوق لعرضها على التجار وعلى رجال الاعمال ولهم نسبة بسيطة من قيمة هذه المواد والبضائع، وكان السيد ابو عمار رجلاً اميناً ومواظباً على زيارة الامام الحسين (ع)، وعندما دخل على والدي مستعجلاً وبتلهف وقال له (طلع فلوسك) وكان واقفاً وقبل ان يجلس، تفاجأ والدي وقال له (لماذا؟) فأجابه ابو عمار (لقد جلبت لك مادة ال PVC بحوالي (20) دينار للطن ويجب ان نستعجل بشرائها قبل ان يشتريها الآخرون) فتفاجأ والدي وقال (يستحيل لأن هذه المادة لها سعر عالمي معروف، إلا إذا كانت تالفة) فأجاب ابو عمار (إنها ليست تالفة ولكن الحكومة عرضتها للبيع بعد ان استولت عليها من المسفرين)، [فكلمة (المسفرين) كانت تستخدم في ذلك الوقت للعراقيين ذوي الاصول الايرانية او من الاكراد الفيلية او من العرب ولكن اجدادهم سجلوا في السفارة الايرانية كايرانيين لكي لا يشاركوا في الحرب العالمية الاولى؛ حيث استولت الحكومة على املاكهم واموالهم وسفرتهم غصباً إلى ايران]، فقال له والدي (أجلس ياسيد ابو عمار لأحدثك) ثم اردف والدي (أعلم انك تواظب على زيارة الحسين(ع)) فأجاب ابو عمار(نعم والحمد لله)، فقال له والدي (انك تؤذي الحسين (ع) في زيارتك له وتتعامل مع هذه البضائع والاموال المغتصبة) ثم اردف (إن الحسين (ع) لا ينفعه ان تزوره ولكنه يريد منك ان تسير على منهجه) ( وإني اقول لك ان لم تزر الحسين (ع) وسرت على منهجه سيفرح بك الحسين(ع) وإن زرته وتخالف منهجه فسيتأذى منك) وبعد حديث طويل معه اعتذر السيد ابو عمار وابدى اسفه عن فعله وشكر والدي على نصيحته وعلى تنبيهه عن خطورة هذا الامر وعاهد ابي انه لن يعود لذلك الفعل.

 

هذه الايام هي ايام عاشوراء، الكثير من الناس يذهبون ويشاركون في مجالس العزاء ويذرفون الدموع الغزيرة على الحسين (ع)، ولكن للأسف الشديد هناك الكثير منهم ولعل اغلبهم من السياسيين ومن الموظفين في دوائر الدولة وغيرهم، لا يتوانون عن اخذ الرشوة من المواطن الفقير، ويأخذوا العمولات من مشاريع الدولة على حساب المواطن الشريف، سالبين اللقمة من افواه الارامل والايتام لجيوبهم، فليعلم هؤلاء أن هذه الذنوب لن تغفر بمجرد الحضور الى مجالس العزاء والبكاء على الحسين (ع)، بل انها تغفر وينالوا شفاعة الحسين (ع) بالتمسك بمبادئه والسير على منهاجه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك