المقالات

دجلة تحتفل والفرات يحتضر..!

1927 2020-09-01

  قاسم الغراوي||   يتمتع الشعب العراقي بمزايا وأخلاق وسلوك لايتوفر في غالبية الشعوب في العالم على الرغم من اختلاف الأديان والمذاهب والثقافات والتوجهات الا ان السمة البارزة التي تجمع هذا الشعب الطيب الغيرة والتوادد والتراحم ومشاركة الآخرين مناسباتهم الدينية والاجتماعية وحرصهم على ديمومتها ورسوخها رغم تغير السلطات وعظمة التحديات.  للشيعة شعائر ، وللسنة مراسيم ، وللمسيحيين احتفالات ، وللكرد مناسبات ، ولليزيدية تقاليد. والجميع يحترم الاخرين والجميع يساعد ويسهم في الاحتفالات بهذه المناسبات ويقدم التهاني او التعازي حسب نوع المناسبة او يؤجل مناسبات او يلغيها تبعا لتأثير المناسبة في النفوس وهذه الممارسات جزء من تاريخ عريق ومواقف إنسانية اجتماعية في مجتمعات او محافظات تجمع هذه التنوعات المتغيرة مكانيآ لكنها متآلفة زمانيا ولم أرى اختلافا او خلافآ بين القواعد الشعبية والعوائل العراقية في هذا الجانب.  ومن المواقف الايجابية للاخوة العراقيين من المسيحيين وشعورا منهم بالتضامن مع الشيعة في فاجعة عاشوراء واستشهاد الامام الحسين (ع) صادف أكثر من مرة ان يؤجل الاخوة المسيح احتفالاتهم بميلاد السيد المسيح (ع) وراس السنة الميلادية وهذا طبيعي لان اجواء العاشر من محرم العامة يلفها الحزن اولا واحتراما لهذه الذكرى ولان الشيعة يشاركونهم الاحتفالات في كنائسهم ثانيآ ويتمتعون بعلاقات طيبة معهم.  القاعدة الأساسية التي يجب أن نلتزم بها جميعا كعراقيين هي قاعدة التعايش الإيجابي، بمعنى الاحترام المتبادل لمشاعر و أعراف و تقاليد بعضنا البعض ، كانت دينية أو غير دينية وهذا ديدننا منذ أن ولدنا وعشنا معا وتجاورنا وحملنا الهموم والظلم والقهر من السلطات  عبر سنوات عجاف مرت على العراقيين لكنها لم تغير فينا هذه الممارسات او تؤثر على مشاعرنا ومحبة العراقيين وتعاطفهم مع بعضهم البعض.  من المؤسف ان تطالعنا قناة دجلة الفضائية المملوكة لجمال الكربولي واخية محمد الكربولي في العاشر من محرم بالطرب والغناء والرقص وهذا الفعل مقصود كون المؤسسة الإعلامية عادة ماتعبر عن تطلعات وافكار وتعليمات مؤسسها ونحن نعرف جيدا محمد الكربولي وتصريحاته التى تثير الجدل والكراهية والطائفية والتوتر ليسوق نفسه قائدا ومعبرا عن تطلعات (البعض) الذين ينتقدون عاشوراء ومراسيمها  وهذا ليس غريبآ ابدا فنحن نعرف الحاقدين والمارقين الذين يقفون في معسكر معادي للاسلام المحمدي الذي يتجسد في ال بيت النبي (ص).  ما حدث مع قناة دجلة الفضائية كان خطأ مقصودا يجب أن يقرأ من زاوية حساسية المجتمع ( كل المجتمع ) اتجاه خرق قاعدة التعايش الإيجابي بين المكونات و اعتبار الخطأ استثناء و شواذ يجب معالجته فورا و الرجوع للقاعدة التي اجتمعت عليها هذه المكونات وعاشت معها لمئات السنين تجمعها القيم الإنسانية والتعايس السلمي بعيدآ عن طرب دجلة في واقعة احتضار الفرات باستشهاد الحسين (ع) في عاشوراء.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك