المقالات

العراق يتارجح.. والكتل تتبجح

1764 2020-08-12

 

قاسم الغراوي||

الحديث عن التجاوزات التركية مرتبطة بتاريخ قديم إبان الحكم البائد وبموافقته لدخول القوات التركية لمسافة متفق عليها وكذلك مرتبط بتجديد الموافقة من قبل البرلمان التركي للحكومة بالتوغل داخل الأراضي العراقية لمقتضيات (الأمن القومي) لتركيا.

السياسيين في اقليم كوردستان لهم رؤية استراتيجية بعيدة لمستقبلهم مرتبط بإقامة الدولة الموعودة في المثلث العراقي الإيراني التركي ومواقفهم مبنية على هذا الأساس تجاه التجاوزات التركية. 

ففي الوقت الذي ترمي فيه حكومة اقليم كوردستان الكرة في ملعب الحكومة المركزية وحملها مسؤولية الدفاع عن حدود العراق وتبتعد هي عن المواجهة لحساسية الموقف، في الوقت ذاته تؤيد حزب العمال الكردستاني PKK لهذا النشاط العسكري والمواجهة مع الأتراك لكونه يصب في صالح القضية الكردية لكنها لاتفصح عن ذلك خوفا من ردود افعال قوية من الحكومة التركية من خلال العمل العسكري.

الاطماع التركية مع الاستراتيجية الجديدة للحكومة التركية بقيادة أردوغان هي ان يفرض تركيا كلاعب دولي فاعل ومؤثر في المنطقة والعالم، فالتواجد التركي في شمال العراق مع وجود قاعدة والتواجد في قطر مع قاعدة وفي ليبيا كذلك وأخير في عمان التي خرجت من دائرة الصمت المحايد ليكون قريبا من الحدود مع الإمارات وبالتالي التحرك مستقبلا باتجاه اليمن حيث توجد لها قاعده في القارة السمراء.

إذا لم تخضع تركيا لسياسة امريكا فهي حتمآ تستفاد من هذه السياسة في المنطقة وباعتبارها دولة إقليمية تعطي لنفسها الحق بمراعات مصالحها والحفاظرعلى امنها ولو على حساب الغير وهي خطوة أولى لقضم اراضي وضمها لاراضيها بسبب ضعف الحكومات العربية او التجارب الديمقراطية لحكومات فتيه لم تفقه شيئا او تعير اهتمامها لانها وتجاوزات الدول عليها. 

تركيا تتمدد ولا احد يكبح جماحها لان من يحكمها بقبضة من حديد يعشش في عقله إعادة رسم الخارطة من جديد واسترجاع حق الدولة العثمانية في اراضيها ومن ضمنها في العراق، ومما شجعها هو تدخل جميع الدول الاستعمارية الفرنسية والبريطانية بالعودة لمستعمراتها والرؤية الأمريكية لتقسيم المنطقة العربية وبالذات العراق لتضعيفه والاستيلاء على ثرواته.

العالم وخصوصا منطقة الشرق الأوسط يمر بمنعطفات خطيرة حيث تتفرد الدول القوية المستقر نظامها السياسي باستخدام القوة لفرض الأمر الواقع على الارض وفرض الشروط على الحكومات ونخص بالذكر في العراق وسوريا وليبيا ولبنان واليمن  بسب ضعف هذه الحكومات واكتفائها بالاستنكار على الرغم من ظهور الأجنحة العسكرية كذراع للمقاومة في رفض هذا الواقع المفروض في نفس هذه الدول.

وهذا لن يكفي الا اذا توحدت الرؤيا والمواقف الحكومية والشعب والكتل السياسية في رسم سياسة واضحة ومواقف واضحة تجاه هذه التحديات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك