المقالات

قائمة "الزنك" الوطنية

566 2020-08-11

حمزة مصطفى||

 

سواء جرت "مبكرة" طبقا لما يريده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أو "أبكر" مثلما يريده رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وزعامات سياسية أخرى, فإن الإنتخابات البرلمانية المقبلة سوف تبقى "مكورنة". فليس هناك مايلوح في الأفق أن الجائحة في طريقها  الى الزوال سريعا. وحتى لو تراجعت إن كان بسبب لقاحات  مفترضة أو لأسباب أخرى منها تطور مناعات الأجسام على المستوى القطيعي أو الصحي, سوف تبقى تلقي بظلالها على تلك الإنتخابات بأشكال و"أرناك" مختلفة.

 مايهمني "الأرناك" لأن الأشكال نعرفها منذ أول دورة والى آخر دورة يمكن أن  تقام قبل يوم القيامة بشهرين. قبل تحديد الموعد النهائي للإنتخابات سوف تطلق الحملة الدعائية للمرشحين الذين سيبلغ عددهم وعددهن بالآلاف.  الإنتخاب سيكون طبقا لما هو معلن على مستوى الدوائر المتعددة والفائز بأعلى الأصوات دون "داوركيسة" الإنتخابات السابقة. لكن مضمون الدعاية والتسقيط سوف يختلف هذه  المرة عن المرات السابقة. المرشحون وإنسجاما مع مايفعلونه في كل إنتخابات لاسيما أولئك الذين لم  يفوزوا أولم يفزن من حملات داخل الأحياء والأزقة لتوزيع سلال الغذاء, أو توزيع البطانيات, أو المدافئ الرخيصة, أو فرش الشوارع بمادة السبيس, سوف يتغير تكتيكهم هذه المرة.

المرشحون "الغشمة" الذين هم حطب القوائم والكتل والأحزاب الكبيرة سوف "يذبون لحم" على صعيد إقناع المواطنين بإنتخابهم بوصفهم هم لا سواهم من ينقذهم وينقذ العراق من كل الجوائح ماظهر منها ومابطن. بصراحة لم أر في حياتي "غشمة" ممن يظهر فجأة دون سابق معرفة أو إنذار ويعتقد أن  بإمكانه تغيير المعادلات والخرائط بمجرد توزيعه وجبات من البطانيات الرخيصة أو التوسل بمدير البلدية أو قائمقام القضاء بفرش مادة السبيس في شوارع الحي لكي يصبح نائبا مهمته الوحيدة بلدية "تبليط وتعيين" لا تشريعية مثل برلمانات العالم إن كانت برتبة لورد مثل البريطانيين أو سناتور مثل الأميركيين أو بيك مثل مجلس المبعوثان العثماني أيام زمان.

سوف أتدخل لوجه الله تعالى لإنقاذ "المرشحين الغشمة" طالما أن الساحة من الآن الى الإنتخابات المبكرة أو الأبكر يمكن اللعب بها هذه المرة بطريقة مختلفة. فالناس الآن تعيش هول الجائحة, وبالتالي مستعدة لإستقبال كل مايأتيها من طرف الجائحة ويصب في مصلحة الإنتخابات. وهنا سنكون أمام مستويين من مستويات الدعاية والتسقيط. ففي حال كانت الإنتخابات مبكرة فإن بإمكانهم الدخول في أحزاب وتحالفات جديدة وبمسميات تتناسب مع المرحلة. وهنا سوف أقترح مجموعة أسماء مثل  (حزب فيتامين دي الموحد, إئتلاف الفلفل الأخضر, قائمة الزنك الوطنية, تكتل مجموعة فيتامينات  سي, إئتلاف البصل والثوم لمواجهة الخطر المعلوم, حزب الأوكسجين النقي, تحالف النومي حامض الوطني, كيان الأوميغا ثري للمناعة المستقبلية).

أما إذا كانت الإنتخابات أبكر فإن الوقت قد لايسعفهم في تأسيس وتشكيل أحزاب وقوائم وإئتلافات وتحالفات من هذا النوع طالما إنها تمر بمراحل معقدة من التسجيل بالمفوضية ومن ثم المساءلة والعدالة والنزاهة. ربما يكون قد تم الإعلان عن علاج أو لقاح وقد تذهب جهودهم سدى. هنا يصبح وضعهم محرجا وكحل وسط ليس أمامهم سوى توزيع لافتات وفلكسات بالشوارع والأزقة والأحياء مثل "مبرتقلهم"   أو "نأكل معلك", أو معا "نحو تمن مبزول", أو "مستقبل بطعم الـ .. لانكي".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك